استحواذ الغاز الطبيعي على 81.3% من إنتاج الكهرباء في مصر وفقًا لمعلومات الوزراء

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن دراسة جديدة تناولت واقع قطاع الطاقة في أفريقيا بعنوان “ورقة خلفية عن قطاع الطاقة الأفريقي”. وأكدت الدراسة أن الغاز الطبيعي يعد المصدر الأساسي لتوليد الكهرباء في مصر، حيث استحوذ على 81.3% من إجمالي إنتاج الكهرباء خلال عام 2024، مما وضع مصر في المرتبة الثامنة عالميًا كأكبر دول العالم إنتاجًا للكهرباء من الغاز الطبيعي.
تشير الدراسة إلى أن مصر تعتبر أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في قارة أفريقيا بحصة تصل إلى 33.6% من إجمالي استهلاك القارة، بالإضافة إلى ريادتها في إنشاء منشآت طاقة الرياح البرية حديثة. وقد احتلت مصر المركز الثاني في إجمالي قدرات الطاقة المتجددة في أفريقيا، بعد جنوب أفريقيا، مما يعكس المساهمات المتزايدة لمصادر الطاقة النظيفة في الاقتصاد المصري.
ركزت الدراسة على تقييم التحديات والفرص التي يواجهها قطاع الطاقة الأفريقي، في ظل التحولات العالمية السريعة. كما قدمت توصيات مستندة إلى تحليل واقع الطاقة لدعم التحول نحو طاقة أنظف، مما يعزز دور القارة في شبكة الطاقة العالمية. ولقد أظهر التقرير أن الوقود الأحفوري سيظل مهيمنًا، حيث شكل نحو 75% من إجمالي الكهرباء المولدة في أفريقيا في 2024، مقابل 25% فقط لمصادر الطاقة النظيفة، مع أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح توفر فقط 7% من الإنتاج الكلي.
بالنظر إلى استهلاك السوائل النفطية، برزت مصر كأعلى دولة في أفريقيا خلال عام 2024 بحصة بلغت 17.14% من إجمالي الاستهلاك، إذ بلغ متوسط استهلاكها حوالي 782 ألف برميل يوميًا. وتفوقت بذلك على كل من جنوب أفريقيا والجزائر، بالإضافة إلى المغرب.
استمرارا في تعزيز مكانتها في قطاع الغاز، استهلكت مصر 59.8 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، مما يمثل 33.6% من إجمالي استهلاك القارة، متفوقة على الجزائر التي جاءت في المرتبة الثانية. وتعكس الأرقام النمو المستمر لمكانة مصر كداعم رئيسي للاقتصاد الأفريقي، حيث جاءت في المرتبة 24 عالميًا من حيث الطلب على الكهرباء، مع الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي
اعتمدت مصر أيضًا على مصادر منخفضة الكربون لإنتاج 11% من الكهرباء، حيث تصدرت الطاقة الكهرومائية قائمة مصادر الكهرباء النظيفة بنسبة 6%، في حين شكلت طاقتا الرياح والشمس معًا نسبة 4.8%. وتبرز هذه التحولات الإيجابية الأهمية الاستراتيجية لمصر على مستوى الأفرقة.
أظهرت دراسات استقصائية أن مصر تحتل المركز الثامن عالميًا في إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي بمتوسط إنتاج يبلغ 194 تيراوات/ساعة، وتمكنت من تحقيق ثاني أعلى معدل نمو عالمي في هذا المجال. وبالتالي، فإن نسبة الكهرباء المتولدة من الغاز تعتبر عالية، حيث بلغت 81.3%.
تشير البيانات إلى إن الجهود المستمرة في قطاع الطاقة المتجددة تقدم صورة واضحة عن التوجه المستقبلي للطاقة النظيفة في أفريقيا. فقد تصدرت مصر قائمة الدول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في إنشاء مشاريع طاقة الرياح الجديدة خلال عامي 2023 و2024. وعلى صعيد قدرات الطاقة المتجددة، جاءت في المرتبة الثانية بعد جنوب أفريقيا، حيث اجتازت حصة مصر 11.6% من إجمالي مشروعات الطاقة المتجددة.
وفي مجال الطاقة الشمسية، يتضح أن مصر وجنوب أفريقيا يتشاركان في هيمنة كبيرة لقطاع الطاقة الشمسية في القارة، إذ تمتلك جنوب أفريقيا 6671 ميجاوات من القدرات المركبة، مقارنةً بـ 2590 ميجاوات في مصر. ويعكس هذا التقدم عاليًا في مجالات الطاقة المتجددة أهمية التعاون بين الدولتين لتحقيق أهداف الطاقة المستدامة.
تتطرق الدراسة أيضًا إلى عدد من المشاريع الاستراتيجية في مصر، مثل مشروع طاقة الرياح بجنوب الغردقة، الذي يعد أحد أكبر مشاريع الطاقة الموجهة للاستثمار في القطاع، وكذلك مشروع محطة الطاقة الشمسية في أسوان، الذي يمثل نقطة انطلاق جديدة لتنويع مصادر الطاقة في البلاد.
أخيرًا، تشدد الدراسة على أن دول شمال أفريقيا، وعلى رأسها مصر والجزائر وليبيا، تستحوذ على حصة كبيرة من إنتاج الغاز الطبيعي في القارة، حيث تصل نسبة إنتاجها إلى 65.3%. ومع ذلك، تبرز الحاجة الملحة لتوفير الاستثمارات اللازمة، حيث تشير التقديرات إلى فجوة استثمارية سنوية تتجاوز 60 مليار دولار في الطاقة النظيفة، لتحقيق الأهداف الطموحة للقارة، وبالتالي الحاجة إلى استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار سنويًا لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.




