اقتصاد

تراجع سعر النحاس وسط زيادة التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة

تراجعت أسعار النحاس في الأسواق العالمية نتيجة لزيادة التوقعات بفرض مزيد من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ما أثر على شهية المستثمرين تجاه المعادن الصناعية. فقد انخفضت أسعار النحاس بنسبة 0.4% لتصل إلى 13565 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، كما سجل القصدير تراجعًا أكبر بنسبة 1.1% ليصل إلى 51720 دولارًا للطن.

كان النحاس قد شهد بعض الإيجابية في الجلسة السابقة بعد أن توصلت إيران وإسرائيل إلى اتفاق لوقف الاشتباكات المتبادلة، مما خفف المخاوف بشأن المفاوضات الرامية لإنهاء الأوضاع المتوترة في المنطقة. ومع ذلك، فإن استمرار الحرب الإيرانية، التي دخلت شهرها الرابع، ساهم في ارتفاع مستويات التضخم وزيادة احتمالات تشديد السياسات النقدية، ما قد يسهم في إبطاء النمو الاقتصادي العالمي ويؤثر سلبًا على الطلب على المعادن.

أشار تشينجتينج تشو، المتداول لدى شركة «هانجتشو تشنجليان إندستريال»، إلى أن بعض المستثمرين المتفائلين تجاه المعادن الأساسية بدأوا بالخروج من السوق بسبب حالة عدم اليقين الناتجة عن خطط رفع أسعار الفائدة. وأعرب عن القلق من أن المخاطر المرتبطة بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد تدفع المستثمرين إلى توخي الحذر في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.

خلال الأشهر الأخيرة، ارتبط أداء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتباطًا وثيقًا بأسعار المعادن، خاصة النحاس والقصدير، نظرًا لاستخدامهما بشكل واسع في تصنيع الأسلاك الكهربائية والمعدات التقنية. وتظهر موجة البيع التي استمرت لثلاثة أيام في أسهم القطاع التكنولوجي مدى المخاطر التي قد تواجهها المعادن الأساسية، على الرغم من أن هذه الضغوط قد تراجعت جزئيًا يوم الثلاثاء.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات الأسواق انخفاض إجمالي العقود المفتوحة الخاصة بالنحاس في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر الماضي. جاء هذا التراجع رغم الزيادة الكبيرة في الصادرات الصينية خلال الشهر الماضي، التي فاقت التوقعات بارتفاع تجاوز 19% عن نفس الفترة من العام السابق، مدعومة بزيادة الطلب على معدات الذكاء الاصطناعي التي ساهمت في تعويض بعض الضغوط الناتجة عن الأزمة الإيرانية.

على المدى الطويل، يتوقع محللو شركة «جيفريز» أن يستمر الطلب القوي على النحاس مما قد يؤدي إلى ارتفاع متوسط أسعاره إلى 8 دولارات للرطل خلال عامي 2030 و2031، حيث تمت مراجعة توقعاتهم بناءً على سيناريو متفائل سابق. تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تطور المشهد الاقتصادي العالمي وتأثيره المحتمل على سوق المعادن في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى