فرنسا تطالب بوقف العنف في الشرق الأوسط ودعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس

أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، في تصريحات حديثة، أن الوضع في الشرق الأوسط يتطلب جهدًا جماعيًا لإنهاء النزاع المستمر. ودعا بارو الأطراف المعنية، وعلى رأسها إيران والولايات المتحدة، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مشددًا على أهمية التوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الأعمال العدائية، مما يفضي إلى مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأعرب الوزير الفرنسي عن إدانته القوية للضربات الجوية التي قامت بها إسرائيل ردًا على الصواريخ الإيرانية، مشيرًا إلى استنكار بلاده أيضًا للضربات الإسرائيلية على لبنان، وخصوصًا في منطقة بيروت. واعتبر بارو أن هذه الأعمال تُعقِّد من الأوضاع في المنطقة، وتُطالَب جميع الأطراف بالتحلي بروح المسئولية من أجل تجنب المزيد من التصعيد.
لافتًا إلى أن هذه الحرب قد طال أمدها كثيرًا، وأن الأوضاع الحالية لن تحقق سوى الخسائر لجميع الأطراف المعنية، أكد بارو أن الاقتصاد العالمي أيضًا يعاني من هذه التوترات، حيث إن إغلاق مضيق هرمز يؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في جميع أنحاء العالم.
في سياق متصل، جدد الوزير تأكيده على أهمية عدم رد رئيس الوزراء الإسرائيلي على الضربات الإيرانية، مشددًا على ضرورة احترام جميع الأطراف للاتفاقيات المبرمة بالفعل. كما دعا بارو إلى حسن نية الأطراف، مبينًا أن الوضع الحالي يُتيح فرصة للتواصل والتفاوض والتوصل إلى حلول سلمية.
وفيما يتعلق بالاتفاق التاريخي بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، الذي يشمل وقف إطلاق النار وسحب حزب الله من الجنوب اللبناني، اعتبر بارو أن هذا الاتفاق ينبغي أن يُحترم بشكل كامل، مُشيرًا إلى أنه يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
على صعيد المبادرات الفرنسية البريطانية المتعلقة بمضيق هرمز، أوضح بارو أن فرنسا تتمتع بعلاقات مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، مما يجعلها في موقع يمكنها من تسهيل الحوار. وأكد أنه كان في تواصل مع نظيره الإيراني، مُشددًا على أن فرنسا لا تقتصر على نقل الرسائل فقط، بل تعكف بنشاط على إعداد الظروف الملائمة للسلام.
واختتم بارو حديثه بالتأكيد على أن عرقلة حركة الملاحة البحرية تُسبب أعباء اقتصادية كبيرة، واصفًا ذلك بأنه أمر غير مقبول، خاصة وأن تداعياته تمس المواطنين الفرنسيين بشكل مباشر، وعليه فإن الحفاظ على استقرار الملاحة في المضيق يُعد أولوية أساسية.




