لافروف يصرح بأن واشنطن غير مهتمة بعودة التفاهمات التي تم الاتفاق عليها في قمة ألاسكا

أبدى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، استياءه من عدم اهتمام الولايات المتحدة بالعودة إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً خلال القمة التي عُقدت بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا في 15 أغسطس 2025. القمة كانت تهدف إلى مناقشة الحلول الممكنة للنزاع الأوكراني، إلا أن الوضع الحالي لا يبشر بالتقدم المطلوب.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البنجلاديشي خليل الرحمن في موسكو، أكد لافروف على أهمية تنفيذ الاتفاقات التي تم الإشارة إليها في محادثات ألاسكا، محذراً من تكرار الإخفاقات السابقة التي شهدها الغرب في عدم تنفيذ التفاهمات الموقعة. وأعرب عن شعوره بأن الجانب الأمريكي لم يظهر حتى الآن أي رغبة في الالتزام بتلك التفاهمات.
لافتاً إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الوزير الأمريكي ماركو روبيو، ذكر لافروف أن هذه التصريحات تبين أن الولايات المتحدة قد لا تستطيع القيام بدور الوسيط في النزاع، نظراً لدعمها الفعّال لأوكرانيا. الأمر الذي يجعل من الصعب تقييم آفاق المفاوضات في المستقبل القريب.
واستمر لافروف بالتعبير عن قلق بلاده حيال الإجراءات التي تتخذها بعض الدول الأوروبية، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، حيث وقع قادة تلك الدول وثيقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تتعلق بتقديم أسلحة إضافية لأوكرانيا. هذه الخطوات، كما يرى لافروف، تتناقض مع دعوات التفاوض وتحقيق السلام.
وفي ختام التصريحات، شدد وزير الخارجية الروسي على ضرورة أخذ تصريحات الرئيس بوتين الأخيرة بعين الاعتبار، حيث أشار بوتين إلى أن الأحداث الراهنة لن تعتمد بالضرورة على المسارات التفاوضية، بل ستكون مرتبطة بما تحققه القوات المسلحة الروسية على الأرض. وهذا يعكس بشكل واضح تحولاً في أولويات السياسة الروسية تجاه النزاع.




