لوحتان فريدتان لبانكسي تباعان بمبلغ مذهل يصل إلى 1.3 مليون دولار

تؤكد الأخبار الأخيرة أن مزاداً علنياً أقيم في الولايات المتحدة قد حقق نجاحاً غير مسبوق، حيث تم بيع لوحتين أصليتين للفنان البريطاني الشهير بانكسي، تعود ملكيتهما للنجم الراحل ماثيو بيري، بمبلغ يقارب 1.3 مليون دولار. هذا المزاد، الذي نظمته دار “هيريتدج” للمزادات في تكساس، شهد تنافساً قوياً بين المزايدين، ما يعكس القيمة الفنية العالية لهذه الأعمال.
كانت اللوحة الشهيرة “فتاة مع بالون” في مقدمة الأعمال المعروضة، حيث بيعت بمبلغ مذهل وصل إلى 1,185,000 دولار، بما في ذلك الرسوم، مما يعكس شعبية بانكسي الكبيرة في الساحة الفنية. أما اللوحة الثانية، التي تُعرف باسم “نولا”، والتي تُظهر فتاة تحت مظلة في يوم ممطر، فقد بيعت على نحوٍ جيد مقابل 118,500 دولار، مما يبرز التقدير الذي كان يحظى به بيري كجامع للفنون.
المزاد لم يقتصر على اللوحات فقط، بل تضمن مجموعة متنوعة من المقتنيات الأخرى من التراث الشخصي لماثيو بيري. مجموع القطع المعروضة وصلت إلى 127 عنصراً، وحققت إيرادات تجاوزت 2.2 مليون دولار. من أبرز المقتنيات التي تم بيعها سيناريو الحلقة الأخيرة من “فريندز”، والذي تم التوقيع عليه من قبل طاقم العمل، وقد حقق سعرًا وصل إلى 93,800 دولار، إلى جانب تذكارات مرتبطة بشخصية “باتمان” ومجموعة من مضارب التنس الشخصية الخاصة ببيري.
تدعم جميع العوائد المالية من هذا المزاد “مؤسسة ماثيو بيري” الخيرية، التي تم تأسيسها بعد وفاته المفاجئة في أكتوبر 2023 عن عمر ناهز 54 عاماً نتيجة جرعة زائدة من الكيتامين. تسعى هذه المؤسسة إلى محاربة وصمة العار المرتبطة بمرض الإدمان وتقديم الدعم للأشخاص في مواجهة هذه التحديات، تحقيقاً لرغبة بيري في أن يُذكر بنشاطه في مساعدة الآخرين قبل أن يصبح نجمًا معروفًا.
إن المزاد يمثل لحظة لتخليد ذكرى ماثيو بيري، ليس فقط كممثل محبوب، بل أيضاً كفرد كان له تأثير إيجابي في حياة العديد من الأشخاص من خلال جهوده الخيرية. يجسد هذا الحدث الأهمية المتزايدة للفنون في حياتنا، وكيف يمكن أن تكون لها تأثيرات عميقة على المجتمع ككل.



