مسيرات أوكرانية تستهدف سانت بطرسبرج قبل انتهاء المنتدى الاقتصادي لبوتين

شهدت مدينة سانت بطرسبرغ الروسية تصعيداً غير مسبوق في الصراع الأوكراني، حيث شنت أوكرانيا هجوماً بواسطة الطائرات المسيرة استهدف مناطق قريبة من المدينة. يأتي هذا الهجوم في وقت حرج، حيث يُختتم المنتدى الاقتصادي الدولي الذي يعد منصة بارزة يستخدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للترويج للاقتصاد الروسي وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وتزامنت هذه الهجمات مع تصريحات لبوتين، حيث أبدى عدم اهتمامه بعقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالرغم من استقباله لرسالة من زيلينسكي تدعو للتفاوض من أجل السلام. وقد أكد زيلينسكي عبر منصة “إكس” على استهداف الطائرات المسيرة الأوكرانية لمواقع عسكرية حيوية، بما في ذلك مخازن أسلحة تُستخدم من قبل البحرية الروسية وقاعدة عسكرية في كرونشتادت، بالإضافة إلى مستودع نفطي في إقليم كراسنودار جنوب روسيا.
في هذا السياق، شدد زيلينسكي على ضرورة إنهاء هذه الحرب، معرباً عن استيائه من رغبة القيادة الروسية في مواصلة القتال. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكنت من إسقاط 376 طائرة مسيرة أوكرانية، مما يشير إلى تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
سبق هذا الهجوم استهدافات أخرى من قبل أوكرانيا لمدينة سانت بطرسبرغ قبل انطلاق المنتدى، مما يعكس استراتيجية حديثة تصاعدية في الصراع. يُعتبر المنتدى الاقتصادي بمثابة “دافوس بوتين”، نظراً لأهميته السياسية والاقتصادية بالنسبة للكرملين، مما يزيد من تعقيد الموقف في ظل هذه الهجمات.
من المقرر أن يلتقي زيلينسكي غداً قادة من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في لندن، لمناقشة تعزيز الدعم لأوكرانيا واستئناف جهود السلام. تبرز هذه الاجتماعات أهمية الجهود الدولية في محاولة لتخفيف حدة الصراع وتحقيق استقرار في المنطقة، بينما تستمر الأحداث بمدها العميق وتأثيرها الكبير على المشهد الجيوسياسي.



