البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يعزز مساعيه لدعم الاقتصادات المتأثرة بالصراعات

في اجتماع مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تم الإقرار بقرار يؤكد التزام البنك بدعم أوكرانيا في ظل تداعيات الحرب المستمرة، إضافة إلى ضرورة توسيع نطاق الجهود لدعم الاقتصادات المتأثرة بالنزاعات في منطقة الشرق الأوسط. يبرز هذا القرار الأهمية المتزايدة لتعزيز المرونة الاقتصادية وضمان استمرار تدفق الاستثمارات في هذه المناطق المتضررة.
ركزت المناقشات على تعزيز قدرة هذه الاقتصادات على التعافي، حيث تم الإشارة إلى حزمة استجابة مالية بقيمة 5 مليارات يورو، تهدف لتلبية احتياجات العملاء والدول المتضررة. تشمل هذه الدول العراق والأردن ولبنان بالإضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. كما يتم توسيع خطة الدعم لتشمل دولًا مجاورة مثل مصر وتركيا وأذربيجان وأرمينيا، ما يعكس الالتزام الشامل بالاستجابة للأزمات في المنطقة.
قد تم اعتماد القرار خلال المنتدى السنوي الخامس والثلاثين الذي أقيم في ريجا عاصمة لاتفيا. وأعربت إدارة البنك عن تقديرها للدعم المستمر من المساهمين، حيث تم الاكتتاب في 95% من الأسهم المتاحة، وذلك يعتبر مؤشراً على الثقة الراسخة في عمل البنك ودوره الحيوي في الأوقات العصيبة.
أكدت أوديل رينو-باسّو، رئيسة البنك، على أهمية هذا القرار في تعزيز قدرة البنك على المساهمة بشكل فعال في إعادة بناء أوكرانيا، والعمل على تعزيز الجهود الإنمائية المستدامة على المدى البعيد. هذا الالتزام يعكس روح التعاون بين المساهمين وضرورة تكثيف الدعم خلال هذه اللحظات الحساسة.
وفي سياق الجهود المبذولة في أوكرانيا، تم تحديد أولويات واضحة مثل تعزيز الطاقة والبنية التحتية الحيوية، ومن ثم دعم نمو القطاع الخاص. تهدف هذه المبادرات إلى تحسين بيئة الأعمال المحلية وتعزيز النظام المالي، مما يساهم في تكوين أساس اقتصادي قوي للمستقبل.
كما اتفق مجلس المحافظين على متابعة تقدم تنفيذ استراتيجيات الحوكمة الاقتصادية ذات الأولوية التي تم تحديدها خلال الاجتماع، لتعزيز الشفافية والمساءلة. ومع إقدام البنك على ضخ استثمارات قياسية تُقدر بـ 16.8 مليار يورو في عام 2025، يُظهر هذا التوجه التزام البنك بمواصلة دوره كقوة دافعة في مجموعة من الاقتصادات عالميًا.
منذ تأسيسه في عام 1991، استثمر البنك أكثر من 220 مليار يورو في مجتمعات عبر ثلاث قارات، مما يعكس التزامه العميق بدعم النمو الاقتصادي المستدام في بلدان عديدة. إن دور البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يتخطى مجرد الاستثمارات، فهو يسعى لخلق فرص جديدة وتعزيز الابتكار وتحقيق التنمية الشاملة.




