رئيس جامعة القاهرة يزور محطة التجارب والبحوث الزراعية في كلية الزراعة لتعزيز الابتكار الزراعي

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز البحث العلمي والتعليم التطبيقي، قامت جامعة القاهرة بجولة تفقدية بقيادة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، في محطة التجارب والبحوث الزراعية التابعة لكلية الزراعة. تأتي هذه الجولة ضمن رؤية الجامعة لتطوير بنيتها التحتية وتعظيم الإستفادة من إمكانياتها المادية والعلمية في مختلف مجالات الزراعة.
قدّم الدكتور محمد سامي عبد الصادق رؤية شاملة عن المحطة، التي تعد نموذجاً متكاملاً للتعليم والتدريب والإنتاج في المجال الزراعي. حيث تسهم هذه المحطة في دعم العملية التعليمية والبحثية، كما تسعى لتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة للجامعة. وقد أصدر رئيس الجامعة توجيهات هامة لتعظيم الشراكات مع مؤسسات القطاع الزراعي، مما سيشجع على ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي.
أوضح الدكتور أيمن يحيى أمين، عميد كلية الزراعة، أن محطة التجارب تعتبر أحد الأذرع التطبيقية الحيوية للكلية، لأنها توفر بيئة متكاملة تتيح للطلاب ربط دراستهم النظرية بالتطبيق العملي. حيث تعمل الكلية بجد على تطوير المحطة لترتقي بمستوى التعليم والبحث على كافة الأصعدة. وقد أشار أيضاً إلى أهمية مشاركة الطلاب في العمليات الإنتاجية، مما يعزز من خبراتهم العملية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد صبري، المدير التنفيذي للمحطة، على التقدم المستمر الذي تشهده المحطة في مجالات الإنتاج المختلفة، مثل تربية الأغنام والدواجن. كما تم الالتزام بتطبيق معايير التشغيل الحديثة لتوسيع قاعدة استفادة الطلاب من الأنشطة الإنتاجية، الأمر الذي يسهم في تعزيز تجربتهم العملية من خلال المشاركة الفعالة.
جدير بالذكر أن محطة التجارب والبحوث الزراعية تم تأسيسها في عام 1964 وتبلغ مساحتها الحالية حوالي 225 فدان. وقد شهدت المحطة تطورات كبيرة خلال العام الجامعي 2025-2026، تضمنت إجراء تجارب حقلية على أصناف القمح وزيادة إنتاجيتها، إضافة إلى استقباله لحوالي 40000 طالب ضمن الأنشطة التعليمية والتدريبية.
كما تم توسيع نطاق الأبحاث التطبيقية لتشمل مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى حل المشكلات العملية في الإنتاج الزراعي والحيواني. واحدة من هذه المشاريع تشمل زراعة محاصيل العلف بمساحات كبيرة لتلبية احتياجات السوق الوطنية. في هذا الصدد، تسعى المحطة إلى الحد من الاعتماد على مستوردات العلف من خلال إنتاجها محلياً.
علاوة على ذلك، تعكف المحطة على تنفيذ برامج زراعية حديثة تعزز من إنتاجية المحاصيل، وتعمل على التحول نحو الزراعة النظيفة التي تعتمد على إعادة تدوير المخلفات لتحسين جودة المنتجات الزراعية وتوسيع نطاق أسواقها. ويُعتبر مشروع زراعة أصناف الزيتون وزيادة إنتاجية زيت الزيتون مثالاً على كيفية تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم خطط التنمية داخل الجامعة.
تدعم المحطة أيضاً بحوثًا علمية تسعى لحل المشكلات التي تواجه الإنتاج، وأكدت أنها ملتزمة بتحقيق أعلى معايير الجودة في جميع الأنشطة. وفي ضوء ذلك، تتعاون المحطة مع مؤسسات محلية ودولية لتنفيذ مشروعات بحثية تسهم في التنمية المستدامة في مجال الزراعة وإنتاج الأغذية، مما يعكس التزام جامعة القاهرة بالتفوق الأكاديمي والبحثي في مختلف التخصصات.




