فرنسا تؤكد ضرورة إنهاء التصعيد في الشرق الأوسط واستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار

أكدت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية على أهمية العمل على تقويض التصعيد القائم في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على ضرورة استعادة إطار وقف إطلاق النار الذي تم بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي بمناسبة وجود قمة في قصر فرساي. وأشار المتحدث الرسمي باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، إلى أن هناك مهلة تمتد لـ60 يومًا، يُنتظر خلالها تحقيق تقدم من قِبل جميع الأطراف المعنية، سواء فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أو في القضايا المتعددة المرتبطة بالمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الباليستي وكذلك أنشطة الوكلاء.
كما سلط كونفافرو الضوء على ضرورة أن يكون هناك وضوح بشأن مسؤولية التصعيد، مقدماً توضيحاً مفاده أن إيران أقدمت على تنفيذ ضربات تتعارض مع القوانين الدولية، وهو ما قاد إلى تطورات متسارعة في ردود الفعل. في هذا السياق، حرصت فرنسا على التأكيد على موقفها الثابت في إدانة أي اعتداء على البنية التحتية المدنية، وذلك بمقتضى القوانين الدولية.
في سياق ثانٍ، أشار المسؤول الفرنسي إلى جهود بلاده منذ بداية مارس الماضي، حيث تعمل باريس في إطار مهام متعددة الأطراف تم تعزيزها خلال قمة جمعَت نحو ثلاثين دولة في قصر الإليزيه في أبريل، حيث تم الاتفاق على تطوير قدرات دفاعية تركزت على تأمين الملاحة وعمليات إزالة الألغام.
وفيما يتعلق بالأمن البحري، أوضح كونفافرو أن هناك تعاونًا قائمًا حالياً مع سلطنة عمان، بهدف ضمان سلامة الملاحة في المياه الإقليمية، باستخدام الإمكانيات المتاحة مسبقًا في هذا المجال. وأكد على أن أي اتفاق مستقبلي بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية لفرنسا، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات، سواء كانت الأوروبية أو العالمية، الأمر الذي يتطلب بالتأكيد موافقة باريس.
وختم بالقول إن الأولوية في الوقت الراهن تتمثل في تهدئة الأوضاع وتعزيز وقف إطلاق النار، وفتح مضيق هرمز من جديد، مشددًا على أن فرنسا تواصل العمل على تحقيق هذه الأهداف من خلال اتصالاتها مع الشركاء، وكذلك عبر ما تمتلكه من إمكانيات على الأرض. إن العمل الدؤوب من أجل الدبلوماسية والسيطرة على التصعيد يظهر التزام فرنسا العميق في هذا الملف الشائك والمقلق.


