وزير التخطيط يبحث سبل تعزيز التعاون المؤسسي مع نظيره التونسي وتبادل الخبرات الفعالة

بحث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، مع نظيره التونسي، سمير عبد الحفيظ، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التخطيط الاقتصادي وتبادل الخبرات في الدراسات الكمية وإعداد السياسات التنموية. جاء ذلك خلال اجتماع ثنائي عقد اليوم الخميس ضمن فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة 2026، والذي يضم أيضًا عددًا من المسؤولين المصريين المعنيين في هذا المجال.
وقد أكد الدكتور رستم على عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتونس، مشيرًا إلى أهمية العمل المشترك بين الوزارتين مما يمهد الطريق لتوسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات. كما سلط الضوء على “اللجنة العليا المصرية التونسية المشتركة” كمظلة أساسية لتنسيق أوجه التعاون في المجالات المختلفة، معبرًا عن حرص بلاده على تعزيز هذا التعاون لمستويات جديدة، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق الحديث عن الاستشراف والدراسات الكمية، ذكر الوزير دور “معهد التخطيط القومي” المصري في تطوير نماذج الاقتصاد الكلي وإعداد السيناريوهات اللازمة لصنع القرار، حيث أثبتت هذه النماذج قدرتها الفائقة في رسم السياسات الاقتصادية المناسبة. وقد أبدى الوزير التونسي اهتمامًا كبيرًا بالمشاركة في تعزيز هذه الأنشطة، مشيرًا إلى استعداد “المعهد التونسي للدراسات الكمية” للتعاون مع الجانب المصري وتبادل الخبرات في هذا المضمار.
تناول الاجتماع أيضًا أهمية دمج البعد المكاني في التخطيط التنموي، حيث يضمن ذلك عدالة توزيع ثمار التنمية بين المجتمعات المختلفة. من جانب آخر، استعرض الدكتور رستم تجربة مصر في إعداد أول خطة تنمية متوسطة الأجل وتطبيق نظام “موازنة البرامج والأداء”، وهو نظام يعتبر أداة رئيسية لربط أولويات التخطيط بالمخصصات المالية الفعلية.
كما تطرق الوزير إلى الإنجازات التي تحققت من خلال تطوير الربط بين المنصات الإلكترونية لوزارتي التخطيط والمالية، مما يعزز كفاءة التخطيط ويقوي الرقابة ويساعد في متابعة تنفيذ البرامج الحكومية بشكل فعال. وقد أبدى الجانب التونسي رغبة في الاستفادة من هذه التجارب المصرية لتعزيز كفاءة إدارة الإنفاق العام وتحقيق التكامل بين مجالات التخطيط والمالية، مما يدعم الجهود التنموية في كلا البلدين.
في ختام اللقاء، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق الفني والمؤسسي، وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية من خلال التدريب وتبادل المعرفة، ساعين بذلك لدعم الأولويات الوطنية وتعزيز مسيرة التنمية في مصر وتونس، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة ويرتقي بمستوى معيشة المواطنين في كلا البلدين.



