رئيس وزراء فلسطين يؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة

في تصريح له خلال اجتماع مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة، وذلك بناءً على القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وحث على ضرورة الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني واعتبر أن قطاع غزة جزءًا أساسيًا من فلسطين.
أثناء الاجتماع الذي جرى في رام الله، مع حضور ممثلين من الاتحاد الأوروبي، تحدث مصطفى عن أساليب الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن تلك الممارسات ليست مجرد إجراءات فردية، بل هي سياسات ممنهجة تهدف لتفكيك الوجود الفلسطيني وإجهاض حل الدولتين. وركز على الأثر المدمر للحرب المستمرة على قطاع غزة وما نتج عنها من أزمات إنسانية غير مسبوقة.
سلط رئيس الوزراء الضوء على مشكلات التوسع الاستيطاني والضم الفعلي للأراضي، وسلوك المستوطنين الذين يتمتعون بحماية رسمية، مما يسهم في تأجيج الوضع. كما أشار إلى القيود المتزايدة المفروضة على حرية التنقل والاعتداءات على المواقع الدينية التي تهدف إلى تغيير الواقع الميداني بشكل دائم.
في سياق حديثه، أوضح مصطفى أن الحصار المالي والاقتصادي الذي تعاني منه المؤسسات الفلسطينية يعد تهديدًا خطيرًا لوجودها، حيث تواصل إسرائيل احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية بشكل غير قانوني، مما يتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني يمكن أن تصل إلى 11 مليار دولار سنويًا.
دعا مصطفى إلى ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، بدوره الحقيقي في دعم حقوق الفلسطينيين وحماية حل الدولتين. كما أشار إلى أهمية اتخاذ خطوات فعالة لوقف السياسات الإسرائيلية التي تتعارض مع القوانين الدولية، مؤكداً على أهمية تحقيق العدالة والسلام للشعب الفلسطيني.
أعيد تأكيد دور غزة كجزء لا يتجزأ من فلسطين، مع ضرورة تقوية السلطة الوطنية الفلسطينية لتكون قادرة على تقديم الخدمات الضرورية وتعزيز استقرار الوضع في المنطقة. وشدد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن بما يضمن وقف إطلاق النار وتوفير الإغاثة اللازمة وإعادة الإعمار.
من جانبها، أكدت شويسا دعم الاتحاد الأوروبي المتواصل لفلسطين، مشددة على أن وجود مؤسسات فلسطينية قوية هو كفيل بدعم تلك الجهود. وأعربت عن قلقها إزاء التوسع الاستيطاني وهجمات المستوطنين التي تضر بمسيرة السلام. كما أبدت تضامنها مع الشعب الفلسطيني في معاناته الإنسانية، وتعهدت بالعمل لفتح قنوات المساعدات إلى غزة بهدف التعافي وإعادة الإعمار.



