شركة سكاتك النرويجية تعلن أن مصر واحدة من أبرز الأسواق الاستراتيجية على مستوى العالم

أكدت شركة “سكاتك” النرويجية أن مصر أصبحت واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية لها على مستوى العالم، حيث شهدت السنوات الماضية نجاحات ملحوظة، مما عزز ثقة الشركة في مواصلة توسعها الاستثماري في السوق المصرية. هذا التصريح جاء خلال الاجتماع الذي يترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة المشروعات التي تنفذها الشركة في مجال الطاقة المتجددة بالتعاون مع الحكومة المصرية.
وفي هذا السياق، أعرب مدبولي عن تقدير الحكومة للشراكة القوية مع “سكاتك”، مؤكدًا على أن المشاريع التي تقوم بها تتماشى مع السياسة المصرية الرامية إلى تعزيز استخدام الطاقة المتجددة. وقد أشار إلى أن هذه المشاريع تلعب دورًا مهمًا في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة في البلاد، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية.
من جانبها، أوضحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن “سكاتك” تعد شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في هذا القطاع، حيث يتم متابعة تنفيذ مشروعاتها بشكل دوري، ما يعكس رغبتها في توسيع استثماراتها في مصر، في ضوء ما يوفره مناخ الاستثمار من فرص نمو واعدة.
وفي ختام الاجتماع، عرض مسئولو “سكاتك” محفظة مشاريعها في مصر، والتي تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار، وذلك في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة. من بين هذه المشاريع، يعتبر مشروع أبليسك بمحافظة قنا واحدًا من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة في إفريقيا، والذي تضاعفت فيه القدرة الإنتاجية بشكل كبير منذ انطلاقه.
كما تناول الاجتماع تقدم مشروع وادي الطاقة، الذي يستهدف توفير كهرباء نظيفة ودائمة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، بجانب مشروع شدوان لطاقة الرياح ومشاريع أخرى تتعلق بالطاقة الشمسية. وتعهد المسؤولون في الشركة بالالتزام بجداول التنفيذ المحددة، معتبرين هذه المشاريع من العناصر الحيوية في استراتيجية مصر لتعزيز أمن الطاقة وجذب الاستثمارات.
لا تقتصر الطموحات عند هذا الحد، إذ يتطلع مسئولو “سكاتك” إلى ضخ استثمارات جديدة في المستقبل القريب، تشمل مشروعات تحلية المياه وأنظمة تخزين الطاقة، الأمر الذي يعكس التزام الشركة بدعم التحول الأخضر والمساهمة في التنمية الاقتصادية في مصر.
في ختام الجلسة، تم تسليط الضوء على أهمية الرقابة والمتابعة المستمرة للمشروعات الجديدة، حيث شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على ضرورة ضمان دخول المشاريع الخدمة فور انتهائها، مما يعكس التوجه الحكومي نحو تحقيق الاستدامة والعدالة في توزيع الاستثمارات.
بهذا الشكل، تؤكد العلاقة المتينة بين مصر والنرويج أن الشراكة الاستراتيجية ليست مجرد أرقام، بل هي جهد متكامل يهدف إلى تحقيق مستقبل أفضل عبر تطوير مصادر الطاقة المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.



