جمارك الإسكندرية تكشف عن محاولة تصدير مزورة لبضائع مستوردة سابقا

أفادت مصلحة الجمارك المصرية بأنها تمكنت من إحباط محاولة غير قانونية لتصدير بضائع تم استيرادها بموجب نظام السماح المؤقت، الذي يهدف إلى دعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية. هذا النظام يمكّن المصانع والمصدرين من استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج دون دفع الضرائب والرسوم الجمركية، شريطة استخدامها في تصنيع منتجات تُصدَّر للخارج. إلا أن الواقع أظهر محاولة لاستغلال ذلك النظام بما يخرج عن نطاقه القانوني.
في بيان صدر يوم الأحد، أوضحت الجمارك أنه خلال فحص البيان الجمركي لأحد شركات الملابس، تم اكتشاف وجود خرقٍ للأحكام بسبب عدم تطابق محتوى الرسالة مع المستندات المقدمة. وقد أظهرت عمليات الفحص والمعاينة أن الشحنة كانت تحتوي على ملابس أطفال بشتى الأشكال والألوان، وهي مواد لم تكن مطابقة للبضائع المُفرج عنها سابقًا.
يأتي هذا الكشف ليؤكد على أهمية الرقابة الجمركية لضمان حماية حقوق الدولة ومنع إساءة استخدام الأنظمة الميسرة. كما كشفت التحقيقات أن التصريحات المقدمة كانت تهدف إلى تصدير ملابس غير مطابقة، مما يتيح استرداد ضمانات مالية وإعفاء من مستحقات الدولة بشكل غير قانوني.
تقدر المصلحة قيمة الرسوم والضرائب والتعويضات المقررة على للشركة بنحو مليونين و167 ألفاً و136 جنيهاً، وهو ما يدل على حجم المخالفة. وبالرغم من ذلك، قامت الشركة بتقديم طلب للتصالح وسددت كافة الالتزامات المالية المستحقة، مما يعكس التزامها بالتصحيح القانوني على الرغم من الخروقات.
تأتي هذه الإجراءات في إطار توجيهات أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، الذي دعا إلى أهمية كبح أي استغلال للأنظمة الجمركية، وذلك لتحقيق توازن بين دعم التجارة المشروعة وحماية المال العام. هذه الجهود تؤكد على الدور الفعال للجمارك في التأكد من سلامة العمليات التجارية وتعزيز الثقة بين الحكومة والمجتمع التجاري.




