الدواء المصرية تستعرض رؤيتها لبناء أسواق مستدامة للمستلزمات الطبية في إفريقيا

شارك الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، في منتدى رفيع المستوى تناول موضوع بناء أسواق إفريقية مستدامة ترتبط بالمستحضرات الطبية وأدوات التشخيص والمستلزمات الصحية التي تعتبر ذات أولوية في الوقت الراهن. وقد جاء هذا الحدث بمشاركة مجموعة من المسؤولين والخبراء الدوليين، بالإضافة إلى ممثلي المراكز الصحية والتنظيمية من مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
تواصلت النقاشات خلال هذا المنتدى لتؤكد أهمية الابتكار والتصنيع والرقابة اللازمة لضمان الاستدامة في قطاع الرعاية الصحية بالإفريقيا. وقد تم التطرق إلى ضرورة خلق بيئة مستقرة ومتوقعة على مستوى الأسواق، باعتبارها من الأسس التي تساهم في تعزيز التصنيع المحلي للطبية والأدوية. النقاشات لم تتوقف عند هذه النقطة، بل تطرقت إلى استراتيجيات متعددة مثل الشراء المجمع الذي يسهم في تجميع الاحتياجات الدوائية عبر منصات مختلفة وأهمية توحيد المشتريات.
تطرق الأعضاء المشاركون إلى آليات التمويل المستدام والاتفاقيات طويلة الأجل، فضلاً عن أهمية التنسيق الإقليمي بين الأسواق الإفريقية وذلك لتعزيز القدرات التصنيعية في المنطقة. وقد تم استعراض مجموعة من المبادرات القارية الهامة التي أطلقتها المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بالتعاون مع وكالة الأدوية الإفريقية، ومن بينها آلية الشراء المجمع الإفريقية والمبادرات الجديدة التي تهدف إلى تحسين الاستعداد والتشخيص في السوق الإفريقية.
أكد الدكتور يس رجائي على أن استدامة الصناعات الدوائية لا تتوقف عند القدرات الإنتاجية فقط، بل يجب أن ترتكز على وجود أسواق مستقرة وآليات شراء استراتيجية تعمل على خلق طلب متوقع ومتواصل. وقد أشار إلى ضرورة وجود نظم دوائية موحدة تتماشى مع المعايير العالمية، مما يسهم في تشكيل الاحتياجات في السوق وتقليل مخاطر الاستثمار وتعزيز الإنتاج المحلي وإقليمي.
علاوة على ذلك، أكد كذلك أن تعزيز التنسيق الإقليمي بين دول القارة ونماذج الشراء المجمع وعمليات التخطيط المتعددة السنوات يمثلون ركيزة أساسية لدعم الأمن الصحي الإفريقي. كما شدد على أهمية تكاتف الجهود بين الحكومات والمؤسسات التنظيمية والشركاء الدوليين لضمان نجاح هذه الآليات وتحقيق نتائج ملموسة تفيد المواطنين. في النهاية، تأتي مشاركة هيئة الدواء المصرية كجزء من دورها الرائد في تعزيز الجهود الصحية بالقارة الإفريقية، وفتح أفق جديد للتعاون مع المؤسسات الداخلية والدولية لتحقيق بيئة صحية مستدامة تعتمد على الجودة والابتكار.


