رياضة

مشجعو اليابان يتألقون وينظفون استاد مونتيري بعد انتصارهم على تونس

احتفل المشجعون اليابانيون بفوز فريقهم على تونس برباعية نظيفة في مباراة تاريخية هي الرقم ألف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، لكن ما أثار إعجاب المتابعين كان سلوكهم بعد المباراة. فقد استمر هؤلاء المشجعون في استاد مونتيري في المكسيك بجمع القمامة من المدرجات، مما يعكس تقليدًا يابانيًا يعرف باسم (جومي هيروي) الذي يبرز أهمية تحمل المسؤولية تجاه الأماكن العامة.

كين أوكاوا، أحد المشجعين اليابانيين البالغ من العمر 30 عامًا، عبر عن سعادته بممارسته لهذا التقليد في أول مباراة له في كأس العالم. حيث قال: “نحن ضيوف في المكسيك، وقد عوملنا بشكل رائع، لذا فهذه طريقتي في التعبير عن تقديري”. وتظهر هذه التصرفات كيف يتم تعزيز ثقافة النظافة والاعتناء بالبيئة في اليابان منذ الطفولة، حيث يتعلم الأطفال تنظيف فصولهم الدراسية بأنفسهم كجزء من التربية والتثقيف.

من جانبها، سردت ميكو تاكيا، مشجعة تبلغ من العمر 41 عامًا، كيف أصبحت عادة التنظيف جزءًا لا يتجزأ من حياتها. ففي حديثها، قالت: “هذا جزء طبيعي من ثقافتنا… نحن نفعل ذلك لضمان ترك كل ما نستعمله نظيفًا حتى يتمكن الشخص التالي من استخدامه بأريحية.” وقد حظيت صور المشجعين اليابانيين الذين يقومون بتنظيف الملاعب بعد مباريات فريقهم هذا العام بانتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار دهشة وإعجاب كثير من الناس حول العالم.

ومع اقتراب المباراة، قرر سامويل جارسيا، حاكم ولاية نويبو ليون في المكسيك، توزيع 20 ألف كيس قمامة في الاستاد وأماكن أخرى إرضاءً لرغبات المشجعين اليابانيين. ورغم أن هذا التصرف قد يكون مدهشًا للبعض، فإن العديد من اليابانيين يعتبرونه أمرًا بديهيًا وعاديًا.

أعرب إيتشيرو أويو، وهو مشجع يبلغ 27 عامًا، عن اعتيادهم على مثل هذه الأمور قائلاً: “هذا أمر بديهي في اليابان”، بينما عبر ريو ماتسوكا، البالغ من العمر 32 عامًا، عن شعوره بالفخر لعرض هذه الثقافة اليابانية أمام العالم. وأضاف: “أعتقد أن إظهار هذا السلوك في استاد كهذا حيث يشاهدنا الناس من جميع أنحاء العالم هو أمر يدعو للفخر الشديد”.

بهذا الفوز، تساوى رصيد اليابان مع هولندا بأربع نقاط بعد أداء قوي للأخير ضد السويد. ومع خروج تونس من البطولة، أصبحت ثالث فريق يغادر منافسات كأس العالم بعد هايتي وتركيا، مما يضيف طابعًا مثيرًا لهذا الحدث العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى