وزير الأوقاف يعلن جهود تعزيز صناعة جيل جديد من الدعاة وتطوير مهاراتهم في العلوم الشرعية

في خطوة تهدف إلى تعزيز الكوادر الدعوية في مصر، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على أهمية تدريب جيل جديد من الدعاة عبر اختيار الكفاءات المتميزة وتقديم برامج تدريبية تركز على العلوم الشرعية والمعرفية. جاء ذلك خلال حفل تخرج الدفعة الثالثة من أئمة وزارة الأوقاف الذي شهد حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أشار الأزهري إلى الكفاءة العلمية والعملية التي حصل عليها الطلاب على مدار ستة أشهر من التعلم والتدريب المتخصص.
عبر الأزهري في كلمته عن فخره بتخريج طلاب هذه الدفعة، مشيرًا إلى أن الأكاديمية العسكرية المصرية قامت بتصميم برنامج تدريبي متكامل يتضمن مواد علمية متقدمة تهدف إلى بناء وعي راسخ بالدين والمعرفة الإنسانية. وأضاف أن الدعاة المرشحين لحضور هذا البرنامج قد تم اختيارهم وفق معايير دقيقة، والتي تعكس الالتزام بتقديم أفضل السبل لصقل مهاراتهم وقدراتهم في الدعوة.
ولفت الوزير إلى أن هذه الدفعة، التي حملت اسم الإمام الأكبر الشيخ حسن العطار، تمثل مجموعة من 259 خريجًا، من بينهم عدد من الحاصلين على درجات أكاديمية عليا في الدراسات الإسلامية، بالإضافة إلى متميزين في مجالات أخرى. هذا التنوع يؤكد على أن البرنامج لم يكن مجرد منصة لتعليم الدين، بل أيضًا لتأهيل الكوادر القادرة على الحوار مع مختلف الثقافات.
عبر الأزهري عن ثقته بأن هذه الشريحة من المتخرجين ستحمل على عاتقها مسؤولية نشر قيم النور والإيمان، متمنيًا لهم النجاح في مساعيهم للدعوة إلى الله. وذكر أن الهدف ليس محصورًا فقط على أبناء وزارة الأوقاف، بل يمتد إلى رؤية الدولة المصرية في بناء القدرات البشرية في مختلف المجالات الحكومية.
في نهاية هذا الحفل، وجه الأزهري شكره للأكاديمية العسكرية المصرية على جهودها في إعداد الدعاة، كما هنأ الطلبة وعائلاتهم، مؤكدًا عليهم ضرورة أن يكونوا ملهمين ومؤثرين في مجتمعاتهم، مستشعرين حجم الأمانة الملقاة على عاتقهم في التوجيه والإرشاد. ودعاهم إلى أن يكونوا سفراء لقيم الأخلاق والرحمة، ونشر الوعي في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات، مثل التطرف والإرهاب، عبر بناء حضارة قائمة على العلم والمعرفة.



