تألق ختام الملتقى الأدبي الخامس والعشرين في القاهرة الكبرى

اختتمت فعاليات الملتقى الأدبي الخامس والعشرون لإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، الذي حمل عنوان “إنتاج النص الأدبي والذكاء الاصطناعي.. التحديات والفرص”. تم تنظيم هذا الحدث برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتور حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، حيث ولدت الفعالية من خلال جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، كجزء من برامج الوزارة الثقافية.
شهدت جلسة الختام التي أدارها الشاعر محمد عكاشة، أمين عام الملتقى، حضور عدد من الرموز الأدبية مثل الكاتب محمد عبدالحافظ ناصف والشاعر وليد فؤاد، بالإضافة إلى مشاركة ملحوظة من شعراء وأدباء آخرين. وقد تناول المشاركون نتائج الجلسات والنقاشات التي تمت خلال الملتقى، مع التركيز على الأبحاث والموضوعات الهامة التي أثارها الحدث.
كما وافق المجتمعون على مجموعة من التوصيات العامة والخاصة التي تهدف إلى تعزيز الحركة الثقافية في الإقليم. حيث تم التأكيد على ضرورة الانتهاء من أعمال الصيانة والتطوير لقصور الثقافة في بنها وبني سويف والفيوم، بجانب تفعيل مسابقة الأدب الإقليمية ودعوة الفائزين للمشاركة في فعاليات الملتقى مستقبلاً.
وفي إطار تعزيز التعاون الثقافي، تم تشديد التوصيات على أهمية تنسيق الجهود مع وزارة الشباب والرياضة ووزارة التعليم العالي، مما يسهم في رفع مستوى الأنشطة الثقافية. وقد لوحظ أيضاً حاجه مؤتمرات الإقليم إلى ميزانية مناسبة لاستضافة عدد أكبر من الأدباء والباحثين، مما يعكس الفهم العميق لأهمية دعم الثقافة والفنون.
كما تضمنت التوصيات ضرورة إجراء تعديلات على لائحة نوادي الأدب وزيادة ميزانياتها بما يتناسب مع التحديات الحالية. وأشير إلى أهمية نشر كتاب الملتقى الذي يتناول موضوع “إنتاج النص الأدبي والذكاء الاصطناعي”، حيث يمثل هذا الكتاب إسهاماً مهماً في مجالات الأبحاث والدراسات.
فيما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، دعا المشاركون إلى اعتباره مصدراً يمكن الاستناد إليه في البحث العلمي، مع الحاجة إلى إنشاء لجنة تعمل على وضع ميثاق شرف يحدد كيفية التعامل مع هذا النوع من التكنولوجيا في المجال الثقافي والأدبي. ويتضح من ذلك أن الملتقى لم يكن مجرد حدث تعاوني، بل كان منصة لإعادة التفكير في العلاقة بين الأدب والابتكارات التكنولوجية.
في ختام أعمالها، أوصت اللجنة بتشكيل هيئة مختصة لرصد تنفيذ التوصيات ومتابعة مدى تحقيق نتائجها على الأرض، مما يعكس الرغبة في تطوير الحركة الأدبية والثقافية في الإقليم وتعزيز تأثيرها على المجتمع بأسره، وهذا ما يضمن أن تظل الثقافة جزءاً حيوياً من نسيج الحياة اليومية.



