برنامج الأغذية العالمي يحذر من أن حرب إيران تهدد الملايين بمستويات جوع كارثية
حذر كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، من أن تداعيات النزاع المستمر في إيران قد تؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع بين ملايين الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم. تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس تعاني فيه العديد من الدول من أزمات اقتصادية متزايدة، مما يزيد من احتمال الوصول إلى مستويات كارثية من الجوع.
وأشار سكاو إلى أن زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 20% و30% ستحتم على سكان أفقر الدول تقليص استهلاكهم من الغذاء بنفس النسب. هذا الوضع يضع ضغطاً هائلاً على الأسر التي تعاني أصلاً من الفقر، إذ سيضطر الكثيرون إلى التنازل عن وجبات أساسية لتلبية احتياجاتهم الأخرى.
كما نبه سكاو إلى أن آثار هذه الأزمة ستستمر حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يعتبر ممرًا مائيًا حيويًا لضمان تدفق السلع. حيث أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود، مما بدوره ساهم في زيادة أسعار الغذاء في العديد من المناطق حول العالم. كما أن إمدادات الأسمدة الضرورية لزراعة المحاصيل تعرضت للاختلال بسبب هذا الإغلاق، مما قد يؤدي إلى تفاقم نقص الغذاء في المستقبل.
يجدر بالذكر أن برنامج الأغذية العالمي يعتمد بشكل كبير على التبرعات من الحكومات، وقد شهد في الفترة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في مستوى التمويل، خاصة من قبل الحكومة الأمريكية. هذا الانخفاض في الدعم المالي يقلل من قدرة البرنامج على مواجهة الأزمات التي تهدد حياة الملايين.
وفي تحذير إضافي، أشار البرنامج في مارس الماضي إلى أن 45 مليون شخص قد يواجهون خطر الجوع الحاد بحلول يوليو إذا استمر سعر النفط في الارتفاع متجاوزًا 100 دولار للبرميل. إن مثل هذه التحديات تتطلب تكاتف الجهود العالمية لضمان تأمين الغذاء ومساعدة الفئات الأكثر احتياجًا، التي قد تتعرض لمستويات جوع غير مسبوقة نتيجة للأزمات العالمية المتتالية.




