روسيا تتعهد بمواصلة دعم دول وسط إفريقيا في جهودها لمكافحة الإرهاب
خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أعربت آنا إيفستيجنيفا، نائبة المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، عن التزام روسيا بمواصلة دعم دول وسط إفريقيا في جهودها لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن. وقد لفتت إلى تزايد حركة الإرهابيين الأجانب من مناطق النزاع إلى القارة الإفريقية، مما يشكل تهديداً متزايداً لأمن المنطقة.
وأشارت إيفستيجنيفا إلى التقدم الملحوظ الذي حققته دول وسط إفريقيا في السنوات الأخيرة، مع الاعتراف بأن هذه الدول لا تزال تواجه تحديات أمنية خطيرة تتطلب المزيد من الجهود. ورغم التحسينات التي شهدتها، إلا أن هناك تهديدات مستمرة من الجماعات الإرهابية، مما يستدعي تعاوناً أكبر بين روسيا ودول المنطقة.
أبدت روسيا قلقها بشأن ما وصفته بانتقال واسع للمقاتلين الإرهابيين إلى إفريقيا، قادمين من صراعات محتدمة في أماكن أخرى من العالم. أكدت الدبلوماسية الروسية على ضرورة التصدي لهذه الظواهر المدمرة عبر تقديم الدعم الفني والخبرات التأهيلية اللازمة للشركاء الأفارقة، مما يعزز جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.
بالإضافة إلى الجانب الأمني، شددت إيفستيجنيفا على أهمية معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار. حيث اعتبرت أن إعادة هيكلة الديون الخارجية للدول الإفريقية تمثل خطوة ملحة نحو تحسين الاستقرار والتنمية الاقتصادية. وبهذا، فإن المضي قدماً في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية يعد أساسياً لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة.
كما تناولت الدبلوماسية الروسية التحديات الاقتصادية الإضافية التي تواجه دول وسط إفريقيا، مشيرة إلى كيفية تأثير الإجراءات العدوانية من قبل القوى العالمية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران على الاقتصادات الإفريقية. وذكرت ان اقتصادات هذه الدول، التي تعتمد بشكل أساسي على صادرات الموارد الطبيعية، تعاني من علاقات اقتصادية دولية قد تكون متخلفة وتكتسب طابع الاستعمار الجديد.
وضعت إيفستيجنيفا في اعتبارها أن تعزيز التنمية الاقتصادية ومعالجة الاضطرابات الهيكلية في النظام الاقتصادي العالمي تعد من العوامل الضرورية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في إفريقيا. ويبدو أن التوجه الروسي يؤكد على أهمية الشراكة مع الدول الإفريقية في مواجهة التحديات الراهنة والبحث عن حلول فعالة.




