فن وثقافة

حوار مثير بين المقتنين والخبراء حول الفن والاستثمار خلال فعاليات Art D’Égypte

أكدت نادين عبد الغفار، المؤسسة لمنصة Art D’Égypte، على الدور الريادي الذي تمثله مصر في مجال التعليم الفني في المنطقة العربية، مشيرةً إلى أن تأسيس كلية الفنون الجميلة في عام 1908 كان نقطة انطلاق مهمة. وأوضحت أن الفن يعد محوراً أساسياً في الحفاظ على الهوية الثقافية والذاكرة الجماعية، بالإضافة إلى قيمته في صناعة الأجيال القادمة.

كما عبرت عبد الغفار عن الحاجة الملحة لتوسيع نطاق الدعم الموجه للثقافة والفنون، مشيدةً بالجهود التي يبذلها رجال الأعمال والمقتنون، لافتةً إلى أنهم يلعبون دوراً مهماً في تعزيز الوجود الفني المصري سواء على المستوى المحلي أو الدولي. وشددت على أهمية المعارض التي تنظمها Art D’Égypte، والتي تفتح أبوابها للجمهور مجاناً، مما يتيح للجميع فرص اكتشاف الفنانين وبناء مجموعاتهم الفنية بنفس القدر من الاهتمام.

وفي حديثها عن سوق الفن المصري، أكدت أن السوق يتمتع بثراء وثراء كبيرين، حيث يتزايد عدد الفنانين والمقتنين. وأكدت أن الأعمال الفنية لم تعد تقتصر على كونها مجرد مشغولات فنية، بل أصبحت تمثل أدوات استثمارية ذات عوائد مجزية على المدى الطويل، وفي ذات الوقت، أشارت إلى ضرورة التأكد من مصادر الأعمال الفنية لضمان تجنب التزوير.

وفي نفس السياق، عبرت أنثيا بيرز، رئيسة منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في كريستيز، عن تفاؤلها حيال السوق الفن في مصر والشرق الأوسط، مشيدةً بمكانة الفنانين المصريين. ورأت أن التغيرات الاقتصادية والسياسية تؤثر بشكل كبير على السوق، إلا أن الحب للفن يبقى قائماً حتى خلال الأزمات، حيث يفتح للأفراد فضاءً للبحث عن المعنى والاتصال الإنساني في الأوقات الصعبة.

وجهت بيرز نصيحتها أيضاً للفنانين الشباب، مؤكدةً على أهمية الالتزام بالممارسة الفنية المستمرة وتطوير المهارات، مشيرةً إلى أن النجاح الحقيقي يأتي نتيجة الوقت والجهد وليس من خلال البحث عن الشهرة السريعة.

من جانبه، أكد ربيع بسيسو، وهو واحد من أبرز مقتني الفنون الحديثة والمعاصرة، على أهمية الشراكة بين Art D’Égypte وأحد البنوك المصرية لتمكين مفهوم الاستثمار الفني. وأشار إلى أن الفن أصبح أحد الأصول القابلة لتحقيق عوائد استثمارية قوية عند اختيار الأعمال المناسبة.

وكشف بسيسو عن إسهاماته في اقتناء أعمال نادرة لفنانين مصريين بارزين مثل أدهم وانلي وعبد الهادي الجزار. وأوضح كيف أن شغفه باقتناء الفن بدأ بدعم زوجته، الفنانة جمانة مراد، التي كانت لها تأثير واضح في تشكيل مجموعته الفنية.

أخيراً، استعرضت نورا الخولي تجربتها في دعم الفنون، مشيرةً إلى عضويتها في لجان فنية بمؤسسات عالمية مرموقة مثل متحف “تيت مودرن” و”جوجنهايم”. وأكدت أن دعم الفنانين لا يقتصر على شراء أعمالهم، بل يتطلب أيضاً الترويج لهم وزيارتهم ودعمهم مهنياً، مما يعزز من حضور الفن المصري على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى