مصر وألمانيا تستعرضان الوضع الراهن في السودان وآخر التطورات في منطقة القرن الأفريقي

استقبل السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، وزير الدولة الألمانية للشئون الخارجية سيراب جولر، في لقاء يهدف إلى إجراء مشاورات سياسية تتعلق بالقضايا الأفريقية، وخاصة التطورات التي يشهدها السودان. تأتي هذه المناقشات في وقت حرج يتطلب تعاونًا دوليًا لمواجهة التحديات الراهنة.
ركزت المشاورات على استعراض الرؤية المصرية التنموية تجاه القارة الأفريقية، بما في ذلك المناطق الحيوية مثل حوض النيل والقرن الأفريقي والسودان والساحل. تهدف هذه الرؤية إلى تطوير حلول مستدامة للأزمات في تلك المناطق، مع التركيز على أهمية استعادة الاستقرار في مناطق النزاع.
كما تناولت المحادثات الأوضاع الحالية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث شهدت المنطقة تجاذبات تؤثر سلبا على الاستقرار. هناك قلق متزايد بشأن الإجراءات الأحادية التي تتبناها بعض الدول المجاورة، وهو ما يتعارض مع مبادئ احترام سيادة الدولة ووحدتها الترابية.
واستعرض الجانب المصري تطور العلاقات مع دول حوض النيل، حيث أعلن عن إنشاء آلية تمويل بمبلغ 100 مليون دولار لدعم المشاريع التنموية في هذه الدول. يأتي ذلك في سياق جهود مصر للدفع نحو رؤية تكاملية تسهم في التطور والنمو بين دول حوض النيل بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والري.
بالإضافة إلى ذلك، تمت مناقشة تطورات “العملية التشاورية” في إطار مبادرة حوض النيل، والدعم الفني المقدم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) منذ بداية هذه العملية. يعد التعاون مع الشركاء الدوليين خطوة هامة لضمان نجاح هذه المبادرة.
وفيما يتعلق بالسودان، تم التطرق إلى مستجدات الوضع هناك والجهود المبذولة لتعزيز نتائج “المؤتمر الدولي للشئون الإنسانية حول السودان” الذي عقد في برلين في أبريل الماضي. اتفق الطرفان على أهمية صياغة رؤية سياسية شاملة لضمان الحفاظ على وحدة التراب السوداني واحترام سيادته، مع التأكيد على ضرورة استمرار التعاون بين مصر وألمانيا لدعم جهود تعزيز الهدنة الإنسانية، والتي تعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق سلام مستدام.




