زيارة وزيرة التنمية المحلية والبيئة لمحافظة البحر الأحمر لتعزيز التنمية المستدامة

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للبيئة الذي يُصادف عام 2026، قامت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بجولة ميدانية صباح اليوم في محافظة البحر الأحمر. الهدف من هذه الزيارة هو متابعة سير العمل في منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة والتحقق من معدلات تنفيذ مشروعات البنية التحتية المتعلقة بهذه المنظومة في المنطقة.
وخلال الزيارة، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الحكومة المصرية، تحت إشراف دولة رئيس مجلس الوزراء، تتابع بشكل مستمر تطوير نظام إدارة المخلفات. وأكدت على أهمية التنسيق بين جميع الجهات المعنية للسرعة في تنفيذ المشروعات، وذلك بهدف تحقيق تقدم ملحوظ في مستوى النظافة العامة واستعادة المظهر الحضاري للمدن، بما يساهم في تحسين حياة المواطنين ودعم جهود الدولة نحو التحول للاقتصاد الأخضر.
في بداية جولتها في البحر الأحمر، قامت الدكتورة منال عوض برفقة الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، بتفقد المدفن الصحي المُقام في مدينة رأس غارب. جاء ذلك ضمن جهود متابعة مشروعات تطوير المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات، حيث حضر الجولة عدد من المسؤولين التنفيذيين ومن بينهم ماجدة حنا نائب المحافظ، والأستاذ ياسر عبدالله رئيس جهاز تنظيم المخلفات.
استمعت الوزيرة والمحافظ إلى شرح تفصيلي حول المدفن الصحي الجديد الذي تم إنشاؤه في منطقة “أم اليسر”، والذي يمتد على مساحة 10 أفدنة بتكلفة حوالي 62.5 مليون جنيه. ويتمتع المشروع بالعديد من المرافق المهمة، بما في ذلك خلية دفن صحية آمنة، ومبنى إداري، وميزان بسكول، فضلاً عن وسائل تخزين الوقود والمياه، مما يضمن تشغيله بشكل فعّال.
أشارت الدكتورة منال عوض إلى أن هذا المدفن يُعتبر من المشاريع الرائدة التي تعكس التزام الدولة بتوفير حلول آمنة ومستدامة للتخلص من المخلفات، وهي خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة في المجتمعات المحلية. المشروع جزء من خطة وطنية شاملة لتطوير البنية التحتية الخاصة بإدارة المخلفات، ويرتكز على التعاون بين مختلف الوزارات والمرافق الحكومية ذات الصلة.
كما أبرزت الوزيرة أن المدفن سيسهم بشكل إيجابي في إغلاق المقالب العشوائية والقضاء على ظاهرة الحرق المكشوف للمخلفات، مما سينعكس على تقليل الانبعاثات الضارة وحماية الموارد الطبيعية. يُعَد هذا من المبادرات الأساسية لحماية الصحة العامة وتوفير بيئة أكثر أماناً للمواطنين.
وأوضحت أنه من المقرر تسليم المدفن إلى إحدى الشركات المتخصصة في إدارة المدافن الصحية بعد الانتهاء من كافة الإجراءات اللازمة، مما يضمن الالتزام بأعلى المعايير البيئية والفنية أثناء تشغيله.
كما أشار محافظ البحر الأحمر إلى أن إجمالي عدد المدافن الصحية المنفذة في المحافظة بلغ سبعة، موزعة على عدة مدن، مما يعزز من قاعدة الإدارة المتكاملة للمخلفات في المنطقة. وبيّن أن هذا المشروع يأتي ضمن خطة الدولة الشاملة التي تستهدف رفع مستوى إدارة المخلفات وتطبيق أعلى معايير السلامة البيئية.
وختاماً، أكدت الدكتورة منال عوض على أهمية استمرار المتابعة الميدانية للمشروعات المنفذة؛ لضمان تشغيلها بكفاءة وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات، بما يؤثر بصورة مباشرة على تحسين مستويات الخدمات المقدمة للمواطنين.



