بوتين يعزز التعاون مع الصين ويسعى لزيادة التجارة مع الهند إلى 100 مليار دولار

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العلاقات بين بلاده والصين بأنها تمثل “شراكة طبيعية”، مؤكداً أن روسيا والصين ليستا مجرد حليفين عابرين، بل جيران تجمعهم علاقات تاريخية تعود لقرون. جاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع مع وكالات الأنباء العالمية على هامش منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي الدولي، حيث أكد أن التواصل بين البلدين قد شكل نظاماً من المبادئ التي تحكم علاقاتها منذ فترة طويلة.
وأشار بوتين إلى أن التعاون العسكري بين موسكو وبكين ليس وليد اللحظة، بل يمثل تقليداً متعارفاً عليه على مر العقود. وأوضح أن هذا التعاون يستمر كمقبل كما كان في السابق، مشدداً على أنه ليس موجهاً ضد أي طرف ثالث، بل يهدف إلى تعزيز مصالح البلدين فقط.
تمثل العلاقات بين روسيا والصين واحدة من أبرز الشراكات الاستراتيجية على مستوى العالم، وقد شهدت تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، خاصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتغيرة التي تواجهها الدولتان. وتأتي تصريحات بوتين في سياق الحاجة المتزايدة للتعاون لمواجهة التحديات المشتركة.
في سياق آخر، أعرب الرئيس الروسي عن تفاؤله بشأن تعزيز العلاقات مع الهند، متوقعاً أن يتجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي الـ 100 مليار دولار في المستقبل القريب. وذكر أن حجم التبادل التجاري في الوقت الحالي يبلغ حوالي 60.58 مليار دولار، مشيراً إلى أن هناك الكثير من العمل المشترك الذي يجري في هذا الإطار.
كما أوضح بوتين أن الهند، التي تعد إحدى أكبر الاقتصاديات في العالم، تشهد حالياً نمواً اقتصادياً ملحوظاً، معبراً عن تقديره للمسار الذي اختارته. وأوضح أن الشراكة بين الهند والولايات المتحدة لن تؤثر على العلاقات طويلة الأمد بين نيودلهي وموسكو، مشيراً إلى محاولات الضغط التي تمارسها واشنطن على الهند في هذا الشأن، ولكنها ستجد مقاومة من الجانب الهندي.
تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الذي جمع بوتين مع وكالات الأنباء الدولية تم خلاله التطرق لمستقبل العلاقات الروسية الهندية، حيث تم الإعلان عن رغبة موسكو في إبرام اتفاق تجاري تفضيلي مع الهند، وهو ما سوف يتيح للشركات الروسية الدخول إلى سوق ضخم يتجاوز عدده 2.2 مليار شخص إذا تم توقيع الاتفاق.
تتواصل الاستعدادات لتعزيز الشراكات الاستراتيجية في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة، بينما تبدو روسيا والهند على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون المثمر. هذه الديناميكيات الجديدة تشير إلى نوايا كل من روسيا والصين والهند لتوسيع نطاق العلاقات، والتصدي لأي عقبات قد تعترض طريقهم في المستقبل.



