وزير العمل يعلن عن قلعة تدريبية حقيقية في مركز تدريب مهني قفط بقنا

قام وزير العمل حسن رداد بزيارة لمحافظة قنا اليوم الأحد ضمن جولاته المستمرة في صعيد مصر. كان في استقباله المحافظ اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، حيث تم تنظيم مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تعكس التوجهات الحكومية في تعزيز التدريب المهني وتنمية قدرات الشباب.
أثناء زيارته لمركز التدريب المهني في قفط، الذي يُعتبر من أبرز مراكز التدريب في الصعيد، أكد الوزير رداد على أهمية تطوير المنظومة التعليمية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي. أشار إلى أن المركز يضم 22 ورشة ومعملًا مخصصًا لتقديم برامج متنوعة، تسهم في تأهيل الشباب لشغل وظائف ملائمة وعصرية.
شدد الوزير على أن النجاح في مجال التدريب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفرص التشغيل المتاحة، موضحًا أن وزارة العمل تسعى للتوسع في التخصصات الحديثة التي تتعلق بالتكنولوجيا والطاقة النظيفة. وقدم رسالة مباشرة للشباب مفادها ضرورة الاستمرار في التدريب للتمكن من التكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل.
إضافة إلى ذلك، تناول الوزير مفهوم “التشغيل التكاملي” الذي يهدف إلى ربط الشباب بالفرص المناسبة في مختلف المناطق. كما أعلن عن إطلاق نشرة توظيف أسبوعية تتضمن فرص عمل حقيقية يمكن للشباب التقديم عليها إلكترونيًا، ما يساعد على توسيع آفاق العمل أمامهم.
وحول فئة ذوي الهمم، أكد رداد على أهمية توفير التدريب المناسب لهم وذلك لتسهيل دخولهم إلى سوق العمل، مضيفًا أن هناك متابعة مستمرة لتحقيق نسبة الـ5% التي خصصت لتشغيل هذه الفئة. في إطار ذلك، تم تسليم عقود عمل لعدد من ذوي الهمم، بالإضافة إلى توزيع شهادات التدريب المهني على الخريجين.
وعلى صعيد الدعم الحكومي، قام الوزير والمحافظ بتقديم دعم مالي لأسر عدد من العمالة غير المنتظمة الذين فقدوا أرواحهم في حادث، مما يعكس التزام الدولة بحماية ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا.
كما تم توزيع جوائز تشجيعية ومعدات تدريبية على الأوائل من الخريجين، وذلك لتحفيزهم على بدء مشروعات صغيرة تساهم في تحسين دخلهم. الوزير أكد أن هذه المبادرات جزء من الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق ربط فعلي بين التدريب وفرص العمل، بحيث يتمكن المتدربون من استخدام المهارات التي اكتسبوها في مشاريعهم المستقبلية.
وخلال الجولة، تفقد الوزير والمحافظ إمكانيات مركز التدريب في قفط، الذي يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع، ويتضمن ورش للتخصصات المطلوبة مثل اللحام والنجارة والحدادة وصيانة الحاسب الآلي وغيرها، مما يجعله مركزًا فاعلًا في التوجهات التنموية بالصعيد.
واختتمت الزيارة بنجاح مركز التدريب في تخريج 143 شابًا وفتاة في مختلف الدورات المهنية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تأهيل الكوادر الفنية وضمان دمجها في سوق العمل بشكل فعّال. يبرز هذا الجهد التزام الحكومة بتأهيل الشباب وتمكينهم من المساهمة الفعالة في النمو الاقتصادي بالبلاد.




