الرئيس السيسي يدعو لتعزيز الاستدامة المالية وتحسين هيكل المديونية بسرعة
في خطوة تعكس رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق الاستدامة المالية، تم التأكيد على ضرورة تسريع مسار الانضباط المالي وتعزيز هيكل المديونية لضمان تخصيص موارد أكبر للقطاعات الخدمية والمساهمة في الجهود الرامية لتعزيز التنمية البشرية. وجاء ذلك خلال اجتماع الرئيس مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، حيث تم تناول عدد من المحاور المتعلقة بالأداء الاقتصادي لمصر والتحديات الراهنة.
تناول الاجتماع بشكل خاص جهود الحكومة المصرية في خفض معدلات التضخم وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، حيث تم الإشارة إلى أن معدلات التضخم قد انخفضت من ذروتها التي بلغت 38% إلى 11%، مما يعد من النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تسعى الحكومة لتحقيقه. كما أشار الرئيس إلى أن احتياطي النقد الأجنبي قد سجل مستوى تاريخياً يقدر بحوالي 53 مليار دولار، ما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة تقدر بـ 6.3 أشهر، ويمثل حوالي 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل.
على صعيد آخر، تم التطرق إلى التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على اقتصاد البلاد، حيث أكد محافظ البنك المركزي التزام المؤسسة باستمرار سياسة سعر الصرف المرن، مما يساعد على امتصاص الصدمات الخارجية. هذا الالتزام يعكس حرص البنك على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.
في السياق ذاته، تم استعراض الاستعدادات الخاصة لاستضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، المقرر عقدها في مدينة العلمين في يونيو المقبل. وقد أكد الرئيس أن استضافة هذا الحدث تعكس التزام مصر الراسخ بدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي وتوسيع نطاق التجارة، وتحقيق التنمية المستدامة في إطار الشراكة الاستراتيجية مع البنك الإفريقي.
إن هذه التطورات تعكس اهتمام الحكومة المصرية بتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي وتعزيز دور مصر كلاعب رئيسي في تعزيز التنمية والتعاون الاقتصادي في المنطقة، مما يحمل في طياته آمالاً جديدة لمستقبل الاقتصاد المصري. وبتكاتف الجهود، يمكن لمصر أن تتجاوز التحديات الراهنة وتحقق أهدافها التنموية.




