الأمم المتحدة تعبر عن أسفها لاستمرار النزاع بين إسرائيل وحزب الله

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق تجاه استمرار المواجهات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، على الرغم من الإعلان عن تمديد وقف الأعمال العدائية لمدة 45 يوما. وقد أسفرت هذه المواجهات عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين اللبنانيين، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة.
وفقاً لتصريحات مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد نائب المتحدث الرسمي “فرحان حق” أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم “اليونيفيل”، لا تزال تراقب عن كثب الأنشطة القتالية المستمرة في منطقة عملياتها. يأتي ذلك بعد التوصل إلى اتفاق نتيجة محادثات بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، ولكن يبدو أن هذا الاتفاق لم ينجح في كبح جماح التصعيد العسكري.
من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” بتمديد وقف الأعمال العدائية، حيث أبدى دعمه لكافة الجهود التي تهدف إلى إنهاء القتال وتخفيف المعاناة الإنسانية عن المجتمعات المتضررة في كلا البلدين. وقد شدد على أهمية التزام جميع الأطراف بهذا الوقف واحترام القانون الدولي المعمول به.
وفي إطار جهودها المراقبة، أفادت بعثة “اليونيفيل” بأن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت المناطق الجنوبية من لبنان، بما في ذلك مناطق قريبة من مواقع تابعة للأمم المتحدة. وقد تم تسجيل أكثر من ألف حادثة إطلاق نار مصدرها المواقع الإسرائيلية في الجنوب، مما يشير إلى تصاعد التوترات في المنطقة.
كما أوضح حق أن أحد مواقع “اليونيفيل” في منطقة البياضة تعرض لأضرار جسيمة نتيجة سقوط مقذوف داخل الموقع، مما تسبب في دمار واسع النطاق للهياكل والمعدات. ورغم ذلك، لم يتم تحديد مصدر هذا المقذوف حتى الآن، مما يزيد من الأسئلة حول مدى سلامة وأمن المنشآت الدولية.
دعا حق جميع الأطراف للتأكد من احترام حرمة مباني الأمم المتحدة وضمان سلامة موظفي المنظمة في جميع الأوقات، في ظل المخاوف المتزايدة من تدهور الأمن في المنطقة. إن استمرار النزاع بين إسرائيل وحزب الله يضع مزيداً من الضغط على عمليات السلام ويسلط الضوء على ضرورة الحوار البناء والتفاهم المشترك لوضع حد لهذه الأزمة المدمرة.




