مصر تحصد جائزة دولية بفضل ابتكار مركب نانو ثوري للقضاء على الملوثات الأبدية
حققّت مصر إنجازاً علمياً بارزاً في المحافل الدولية بفوز الطالبة مريم السنباطي، التي تدرس في الصف الثالث الثانوي بمدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا “STEM” بمحافظة الدقهلية، بالمركز الرابع في المعرض الدولي للعلوم والهندسة “Regeneron ISEF 2026″، الذي أقيم في ولاية أريزونا الأمريكية من 9 إلى 15 مايو الجاري.
جاء هذا النجاح اللافت في ظل منافسة قوية شملت أكثر من 1700 مشروع بحثي قدّمه طلاب من 67 دولة، ما يعكس تميز الطالبة المصرية في مجال البيئة والاستدامة، وهي قضايا تتطلب حلولاً مبتكرة وعملية في العصر الحالي.
استند مشروع مريم على تطوير مركب “نانو هرمي” متقدم، يقدم حلاً فريداً لمشكلة العالم الكبرى المتعلقة بالتخلص من ملوثات الـ “PFAS”، المعروفة بـ “الملوثات الأبدية”. تعد هذه المواد مصدر قلق كبير، إذ تشكل تهديداً للصحة العامة وتُعتَبر صعبة المعالجة بواسطة الطرق التقليدية، نظراً لقدرتها على البقاء فترة طويلة في البيئة والجسم البشري.
اعتمدت الباحثة الشابة على الدمج بين تقنيات المحاكاة الحاسوبية المتقدمة وآليات التصنيع النظيف باستخدام أشعة الليزر، مما أتاح لها ليس فقط امتصاص هذه المواد السامة، بل وتفكيك الروابط الكيميائية المعقدة لها بنسب تتجاوز 99%، مما يمثل إنجازاً علمياً يفتح آفاقاً جديدة في مجال Environmental Sciences.
كانت مريم السنباطي قد مثلت مصر بفخر في هذه المسابقة، التي تُعد أبرز حدث عالمي يستقطب طلاب المدارس، حيث تم الإعلان عن فوزها في الحفل الختامي، الذي أقيم في الساعات الأولى من صباح يوم السبت بتوقيت القاهرة. وقد نالت إشادة واسعة من لجان التحكيم الدولية، مما يبرز الإمكانيات الكبيرة للعقول الشابة المصرية وقدرتها على تقديم حلول فعالة تدعم أهداف التنمية المستدامة العالمية.
إن هذا الإنجاز ليس فقط فخراً لمريم وعائلتها، بل هو مصدر إلهام للعديد من الطلاب المصريين في مختلف المجالات، ويؤكد على أهمية التعليم والبحث العلمي كوسيلة لتغيير واقع المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.



