طلاب جامعة النيل يطورون تقنية مبتكرة لتشخيص أورام الدماغ بدون جراحة
حقق فريق من طلاب جامعة النيل إنجازًا بارزًا يعكس روح الابتكار والتميز العلمي، بعدما نالوا المركز الثاني في النسخة السابعة من مسابقة Harvard Health Systems Innovation Lab (HSIL) Hackathon 2026، والتي أقيمت في القاهرة برعاية الجامعة الأمريكية. هذا الحدث شهد مشاركة واسعة من فرق من جميع أنحاء العالم، وتنافس فيه أكثر من 13 ألف متقدم. وقد تم اختيار فريق جامعة النيل من بين 650 فريقًا مصريًا تقدموا للمشاركة، مما يبرز قدراتهم وإبداعاتهم.
قدّم الفريق، الذي ضم الطلاب جنا حسام عبد الوهاب، وأدهم محمد الدقرني، ومحمد أحمد عارف، مشروع “Neurozen”، وهي منصة مبتكرة تعتمد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الرنين المغناطيسي. يهدف المشروع إلى تحسين عملية تشخيص أورام الدماغ من نوع Glioma من خلال توفير معلومات دقيقة حول الخصائص الجينية لهذه الأورام، وبالتالي تقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية التقليدية وتقليل المخاطر التي تصاحبها.
نجاح الفريق في تحقيق المركز الثاني لم يكن مجرد فوز عابر، بل فتح لهم أبواب إنشاء مشاريع مستقبلية حيث تأهلوا للانضمام إلى برنامج احتضان المشاريع المقدم من جامعة هارفارد وشركة Orange. وسيتمكن الفريق من عرض مشروعهم في فعالية عالمية بجامعة هارفارد في بوسطن، مما سيمكنهم من توسيع آفاقهم والمساهمة في المجال الطبي بشكل أكبر.
عبر الدكتور عصام رشدي، القائم بأعمال رئيس جامعة النيل، عن فخره الشديد بما حققه الطلاب، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعد دليلاً على مستوى التعليم العالي والبحث العلمي في الجامعة وقدرتها على المنافسة الدولية. كما أكد على أهمية دعم الجامعة لطلابها في مسيرتهم الابتكارية والسعي الدائم نحو خلق بيئة تعليمية تحفزهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع فعلية تسهم في تحسين المجتمع.
وفي إطار دعم الطلاب، صرح الدكتور عمرو فاروق، عميد كلية التكنولوجيا الحيوية، بأن الكلية تهتم بشكل كبير بتوفير بيئة علمية تشجع على التفكير النقدي والإبداع. ورغم التحديات، فإن الجهد الكبير الذي بذله الطلاب والدعم المستمر من أعضاء هيئة التدريس يشكلان ركيزتين أساسيتين للنجاح، مما يعزز من التوجه نحو المشاركة في المسابقات العالمية.
أعرب أعضاء الفريق عن فرحتهم بفوزهم بالمركز الثاني، موضحين أن إنشاء مشروع “Neurozen” جاء من إيمانهم بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القطاع الطبي. يؤكد الفريق أن خططهم المستقبلية تتضمن تطوير المنصة لتصبح أداة طبية شاملة تسهم في تحسين دقة التشخيص، مما ينعكس بشكل إيجابي على حالة المرضى ويعزز فرص علاجهم. يطمحون إلى جعل هذا المشروع متاحًا بشكل أوسع ليخدم المجتمع بشكل فعال.


