اقتصاد

الفنطاس تواجه أزمة للعام السادس في ظل مخاوف من ضغوط السوق وهبوط الأسهم

تواجه الفضة عجزًا مستمرًا للسنة السادسة على التوالي، مما يثير مخاوف في الأسواق المالية بسبب ضغط الأسهم وانخفاض المخزونات العالمية بشكل ملحوظ منذ عام 2021. هذا الوضع يساهم في زيادة احتمالات حدوث أزمة سيولة رغم التوقعات السلبية بشأن الطلب في المستقبل القريب.

الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا كبيرًا في أسعار الفضة، التي انخفضت بنسبة تقارب 35% بعد ارتفاعها الملحوظ خلال عام 2025، حيث بلغت أسعارها مستويات قياسية نتيجة تدفقات استثمارية كبيرة إلى المخزونات الأميركية وصناديق الاستثمار. هذه الظروف أدت إلى حدوث أزمة سيولة في سوق لندن خلال أكتوبر الماضي، لكنها تحسنت قليلاً بعد تراجع الطلب وخروج بعض الاستثمارات.

على الرغم من التحسن النسبي في السيولة، لا يزال محللون يحذرون من احتمال وقوع أزمة جديدة قد تنجم عن زيادة تقلبات الأسعار أو انتعاش مفاجئ للطلب، خاصة من السوق الهندي الذي يعتبر من أبرز الأسواق العاملة في هذا المجال. وفي هذا السياق، تظهر التقديرات أن نسبة كبيرة من الفضة المخزنة في لندن أصبحت متاحة لدعم السوق، مما ساهم في تخفيف الضغوط التي كانت قائمة من قبل.

وفقًا لتوقعات السوق، من المتوقع أن يتسع عجز الفضة إلى نحو 46.3 مليون أونصة بحلول عام 2026، وذلك على الرغم من الانخفاض المتوقع في الطلب الإجمالي، الذي يعتمد كثيرا على ضعف الاستهلاك في القطاعات الصناعية وقطاع المجوهرات. على العكس من ذلك، يمكن أن يرتفع الطلب على العملات والسبائك، مما يُظهر تعقيد الوضع في هذا السوق.

تجدر الإشارة إلى أن استخدام الفضة في العمليات الصناعية من المتوقع أن يتراجع إلى أدنى مستويات في عدة سنوات بسبب تباطؤ النمو العالمي. مع ذلك، يمكن أن يؤدي تحسن الطلب في الولايات المتحدة إلى زيادة الإقبال على الاستثمار في الفضة، مما يشير إلى مستقبل متباين ومعقد لهذا المعدن الثمين.

من ناحية أخرى، يُحتمل أن يتراجع المعروض العالمي بشكل طفيف فقط، مع عودة نشاط التحوط لدى المنتجين إلى مستوياته الطبيعية. وهذا يعكس واقعيات الديناميكيات الاقتصادية التي تؤثر على سوق الفضة والعوامل المعقدة المؤثرة فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى