ندوة توعوية في إعلام القليوبية تناقش أهمية الوعي في تعزيز الاستقرار الوطني

نظم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع جامعة بنها الأهلية بالعبور ندوة تثقيفية تحت عنوان “الوعي الشبابي ودوره في تعزيز الاستقرار الوطني”. جاءت هذه الفعالية في إطار جهود قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات لرفع مستوى الوعي لدى الشباب وتعزيز إدراكهم بالقضايا الوطنية والتحديات الحالية. يسعى هذا البرنامج إلى ترسيخ قيم الانتماء والولاء، وتنمية القدرة على التفكير النقدي، ومواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، إيمانًا بدور الشباب المحوري في دعم استقرار الوطن والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي – رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
مشاركون ومتفوقون في الندوة
شارك في الندوة الدكتور تامر سمير محمود – رئيس جامعة بنها الأهلية بالعبور، والدكتور محمود شكل – نائب رئيس الجامعة لقطاع التوظيف والابتكار وريادة الأعمال، والدكتور أحمد إبراهيم كركيت – خبير الإدارة الاستراتيجية واستشاري إعداد القادة والتنمية الذاتية والاقتصاد الرقمي.
أهمية الوعي الشبابي
بدأت اللقاء السيدة ريم حسين عبد الخالق – مدير مجمع إعلام القليوبية، بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار الوطني، خاصة بين الشباب الذي يُعَد عماد المستقبل. فالشباب الواعي يكون على إدراك بالتحديات ويستطيع التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، مما يمكنهم من المساهمة بفاعلية في بناء مجتمع مسؤول ومبني على قيم الانتماء.
دور القيم الإيجابية في الاستقرار
أضافت أن الالتزام بالقيم الإيجابية واحترام القانون والمشاركة الفاعلة يعززان من تماسك المجتمع ويحدان من مظاهر الفوضى. وأشارت إلى أن تنمية الوعي لدى الشباب ليست فقط خيارًا، بل هي ضرورة وطنية لحماية المجتمع ودعم استقراره ودفع التنمية نحو مستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا.
معركة الوعي وأهميتها
أكد الدكتور أحمد كركيت أن معركة الوعي التي يخوضها المجتمع اليوم ليست أقل أهمية من التحديات الاقتصادية أو الأمنية، بل هي خط الدفاع الأول عن استقرار الدولة. أوضح أن الشباب هم محور هذه المعادلة، حيث أن امتلاكهم لوعي استراتيجي حقيقي يميز بين جيل يستهلك الواقع وجيل يصنعه. المرحلة الحالية تتطلب عقولًا قادرة على التحليل وارتباط المعطيات واستشراف المستقبل برؤية علمية.
تأثير منصات التواصل الاجتماعي
أشار كركيت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ساحات مفتوحة لصراعات معقدة تُدار بطرق حديثة وخفية، حيث لم تعد الحروب تقتصر على الأسلحة التقليدية بل أصبحت الكلمة والصورة والمعلومة أدوات تأثير قد تكون أكثر فعالية. في هذا الفضاء الرقمي، تتشكل ما يُعرف بحروب المعلومات.
تستخدم الأخبار المضللة والشائعات لتوجيه الرأي العام وزعزعة الثقة في المؤسسات. مع اعتماد المنصات على خوارزميات تتغذى على اهتمامات المستخدمين، تسعى لتوسيع فجوة الانقسام داخل المجتمع وتحويل الاختلاف في الرأي إلى صراعات حادة، مما يؤدي إلى تفشي التعصب.
الآثار النفسية للحروب الرقمية
أكد كركيت أن هذه “المعارك الرقمية” لا تقتصر على تبادل الآراء، بل تؤثر أيضًا على الحالة النفسية للأفراد، من خلال نشر الخوف والغضب والإحباط. هذه المنصات تُستغل أحيانًا في حشد الأفراد وتعبئتهم نحو أفكار متطرفة.
ضرورة الوعي الرقمي
أوضح أن خطورة هذه الحروب تكمن في سرعتها وانتشارها الواسع، حيث يمكن لمنشور واحد أن يصل إلى ملايين الأشخاص في ثوانٍ، مما يجعل من الصعب احتواء تأثيره. إخفاء الهوية يمنح البعض الجرأة على نشر الإساءة دون مساءلة. ومع هذا الواقع، يصبح الوعي الرقمي necessity لا خيار. فالتحكم الحقيقي لم يعد في امتلاك المعلومات، بل في القدرة على التمييز بين الصحيح والزائف.
أخيرًا، شدد كركيت على أن بناء وعي الشباب يُشكّل خط الدفاع الأول لمواجهة هذه التحديات، وهو السبيل لحماية المجتمع وضمان استقراره في عصر تتغير فيه طبيعة الحروب وأدواتها.
اللقاء تم إعداده وتقديمه من قبل زينب قاسم السيد – أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية.




