الطاقة الذرية الأردنية تتابع الحالة الإشعاعية في المنطقة على مدار الساعة

أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية، الدكتور خالد طوقان، على أهمية التواصل المستمر مع مركز الطوارئ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يديره المدير المصري أمجد شكر. حيث يتم تحديث الهيئة بالمعلومات حول المستجدات الإشعاعية في المنطقة بصفة مستمرة.
إجراءات احترازية متزايدة
في تصريح له اليوم الثلاثاء، أوضح طوقان أن الهيئة نفذت مجموعة من الإجراءات الاحترازية، تتضمن تعزيز منظومات الرصد الإشعاعي المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة. كما تم رفع جاهزية الكوادر الفنية المختصة وتكثيف التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، فضلاً عن استمرار التعاون مع المنظمات الدولية المرتبطة بالسلامة النووية.
تتبع المستجدات الإقليمية
أشار طوقان إلى أن هيئة الطاقة الذرية الأردنية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تتابعان المستجدات الإقليمية على مدار الساعة باستخدام أنظمة إنذار مبكر متطورة. هذا يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ محتمل، مضيفاً أن مستويات الإشعاع في المملكة لا تزال ضمن الحدود الطبيعية والآمنة.
دعوة للحفاظ على السلامة النووية
وأكد على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحظر استهداف المنشآت النووية، وذلك لما قد يترتب على ذلك من مخاطر جسيمة على البشر والبيئة. ودعا إلى توخي العقلانية وتجنب الاقتراب من “الحافة النووية”، محذراً من أن أي خطر نووي قد يمتد تأثيره إلى العالم بأسره.
تحديثات حول الأوضاع في إيران
وفيما يتعلق بالمعلومات الحالية، أوضح طوقان أن هناك استهدافات جوية مكثفة داخل إيران تستهدف مراكز الطاقة والبنية التحتية، مما يهدف إلى شل قدرة الدولة الإيرانية. كما شهدت الأيام الأخيرة توجيه ضربات متكررة لمنشأة “بوشهر” النووية، مما يبرز توجهًا واضحًا نحو استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
الرقابة على الوضع الإشعاعي
عند حديثه عن الوضع الإشعاعي الراهن، أكد طوقان أنه لم يتم تسجيل أي تغييرات في “الخلفية الإشعاعية” أو تسرب لمواد مشعة حتى الآن. كما تظل الرقابة على جميع المؤشرات الإشعاعية في المملكة مستمرة ودقيقة.
المفاعل الإسرائيلي ودلالات الاستهداف
استمر طوقان بالحديث عن حالة المفاعل “ديمونا” الإسرائيلي، مشيراً إلى عدم تسجيل أي تغيرات في مستويات الإشعاع في هذه المنطقة أيضاً.
أثر الاستهداف على المنشآت النووية
وأوضح الدكتور طوقان أن استهداف المنشآت النووية بواسطة الطيران أو الصواريخ عادة ما يؤدي إلى تسرب إشعاعي، وليس إلى انفجار نووي. وقد يكون هذا التسرب على شكل مواد نووية صلبة أو غازات، وغالباً ما يكون تأثيره محدوداً.
استراتيجيات إيران لتقليل المخاطر
وأشار إلى أن إيران قامت بتوزيع المواد النووية الصلبة على مواقع متعددة لتقليل المخاطر، وأن العديد من المنشآت النووية تُبنى تحت سطح الأرض، مما يقلل احتمالية تسرب المواد المشعة منها.
التحذير من السيناريوهات الخطيرة
تناول طوقان السيناريوهات الأكثر خطورة في حال استهداف محطة “بوشهر”، موضحاً أن هذه المحطة تحتوي على حوالي 86 طناً من اليورانيوم وتعمل تحت درجات حرارة مرتفعة، مما يجعل استهداف قلب المفاعل يمثل خطراً كبيراً.
أخطار استهداف برك الوقود المستنفد
أكد طوقان أن أخطر السيناريوهات تحدث عند استهداف برك تخزين الوقود المستنفد، التي تحتوي على نواتج انشطار شديدة الإشعاع، مشيراً إلى أن قصف هذه البرك قد يؤدي إلى تسريب كارثي يسبب تلوثًا واسعًا، بالرغم من أن محطة “بوشهر” لا تمثل قيمة استراتيجية كبيرة في سلسلة الوقود النووي.
احتمالية وصول السحابة النووية إلى الأردن
اختتم طوقان التأكيد على أن وصول أي سحابة نووية إلى الأردن يبقى مستبعداً للغاية، نظراً لبعد المسافة التي تصل إلى حوالي 1500 كيلومتر، بالإضافة إلى اتجاهات الرياح السائدة التي تدفع السحب المحتملة نحو الجنوب الشرقي نحو الخليج، وليس باتجاه الأردن.




