نقابة العلوم الصحية تعقد اتفاقية تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتطوير خبرات الكوادر الطبية

في خطوة هامة لتعزيز قدرات الكوادر الصحية في مصر، وقّعت النقابة العامة للعلوم الصحية بروتوكول تعاون مثير مع مجلس التعليم الكندي (Canadian Education Council – CEC). يهدف هذا التعاون لإطلاق برنامج شامل للتأهيل والتطوير المهني، يستهدف تعزيز كفاءة الأعضاء وخريجي كليات ومعاهد العلوم الصحية، مما يسهم في رفع جاهزيتهم المهنية وفق المعايير الكندية المرتبطة بالتوظيف. هذا البرنامج يسعى لمواكبة المتغيرات السريعة في مجال الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
يجمع البرنامج بين التدريب العملي والنظري، حيث يبدأ بقياس الكفاءة المهنية واللغوية، ويتبع ذلك تقديم برامج تدريبية متخصصة من شأنها تعزيز الخبرات العملية. في النهاية، سيحصل المشاركون على الرخصة المهنية الدولية (International Employment License – IEL)، التي صممت لتكون تعبيرًا دقيقًا عن مستواهم المهني وفقًا للمعايير الكندية. وهو ما يعكس تطلعات النقابة نحو رفع مستوى الكفاءة والمهنية في هذا القطاع الحيوي.
يتضمن البرنامج اختصاصات متعددة في مجالات حيوية مثل الإدارة الصحية، والمعلوماتية الصحية، والسجلات الطبية الإلكترونية، وتحليل البيانات الطبية، والجودة، والصحة الرقمية، والدعم البحثي. بالإضافة إلى ذلك، يتاح للمتدربين فرصة التعلم في مسارات غير سريرية مثل الأشعة والمختبرات، وهي مجالات تشهد طلبًا متزايدًا في أسواق العمل العالمية.
نجحت النقابة في تقديم هذا البرنامج برسوم مدعمة لأعضائها، استنادًا إلى مسؤوليتها الاجتماعية ودعمها لطلبة العلوم الصحية بمختلف تخصصاتهم. وبهذا الشكل، تُتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من هؤلاء الأفراد للاستفادة من التجربة التعليمية والتدريبية التي يوفرها البرنامج.
تعتبر الرخصة المهنية الدولية من مجلس التعليم الكندي دليلاً موثقًا على مستوى الكفاءة المهنية، مما يساهم بشكل كبير في تحسين السيرة الذاتية للمتقدمين. وفي الوقت ذاته، ينبغي على الممارسين في مجالات الرعاية الصحية الالتزام بالقوانين واللوائح التنظيمية المعمول بها في الدول التي يمارسون فيها مهامهم.
يستفيد الناجحون من البرنامج بتوفيرهم لثلاثة مستويات لرخصة المهنة الدولية: Graduate، Associate، وAdvanced، بناءً على نتائج تقييمهم. في إطار هذا البرنامج، سيتمكن المشاركون الذين يستوفون الشروط من الالتحاق ببرامج تدريبية داخل كندا. تستمر هذه البرامج لخمس أشهر، تشمل ثلاثة أشهر من التدريب الأكاديمي والتطبيقي، تليها شهران من التدريب العملي في مؤسسات تدريب كندية معترف بها. ويُحتمل أن يحصل المتدربون على مكافآت خلال فترة تدريبهم العملي.
تسلط الدكتورة مارجريت سالين، رئيس العلاقات الدولية بمجلس التعليم الكندي، الضوء على أهمية هذا البرنامج، مشيرةً إلى أن أسواق العمل العالمية لم تعد تعتمد فقط على السير الذاتية في تقييم المتقدمين، بل تبحث عن أدلة موثقة تعكس الكفاءة الفعلية للمرشحين. ومن ثم، فإن حصول الأفراد على مؤهلات ورخص مهنية معترف بها يعد عنصرًا حاسمًا لزيادة فرصهم في المنافسة في سوق العمل العالمي.




