نتنياهو يختتم شهادته في محاكمة الفساد بعد 98 جلسة استماع على مدار 18 شهرا

في تطور مهم في ملف الفساد المتعلق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أدلى نتنياهو بشهادته النهائية اليوم، الأربعاء، مختتماً بذلك جلسته الأولى من الاستجواب في قضايا الفساد التي يواجهها. وقد شهدت هذه الجلسات 98 استماعًا حتى الآن، مما يعكس مدى التعقيد والاستمرارية في القضية.
بدأت مشوار الشهادة في 10 ديسمبر 2024، إلا أن نتنياهو واجه العديد من التأجيلات لأسباب متنوعة، بينها مشكلات صحية وزيارات دبلوماسية، بالإضافة إلى طلبات متعددة لتعليق الجلسات أو تقصيرها بسبب قضايا أمنية تتطلب تركيزه واهتمامه.
وفي خاتمة شهادته، لم يتردد نتنياهو في توجيه انتقادات حادة للمدعين، حيث وصف سعيهم بالتحقيق الدقيق في كل صغيرة وكبيرة بحثًا عن أدلة محتملة، ولكنه أكد أنهم لم يتمكنوا من العثور على أي شيء يثبت الاتهامات الموجهة إليه. كما أعرب عن أسفه لتأثير هذا التحقيق على أسرته وأقاربه، حيث تعرضوا لشهادات مطولة وأسلوب استجواب صعب أسهم في تفكيك عائلاتهم، حسب قوله.
تتعلق القضايا المرفوعة ضد نتنياهو بتهم الاحتيال وخرق القانون في ثلاث قضايا بارزة، وهي القضايا 1000 و2000 و4000، والتي تتضمن أيضًا اتهامًا واحدًا بتلقي رشوة في شكل تغطية إعلامية إيجابية تدعم موقفه. وترتبط هذه القضايا بفترة طويلة من التوتر والجدل حول سلوكيات الحكومة الإسرائيلية وما يتعلق بها من شفافية ومساءلة.
من المتوقع أن تستمر المحاكمة لعدة أشهر قادمة، حيث سيتم استدعاء الشهود المتبقين لإبداء شهاداتهم، مما قد يضيف المزيد من التعقيد إلى هذه القضية التي لا تزال تحتل صدارة الأخبار في الساحة الإسرائيلية والدولية. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الأحداث على مستقبل نتنياهو السياسي وعلى إسرائيل بشكل عام.




