إنفانتينو يؤكد أن استراحات الترطيب في المونديال تهدف للصحة وليس للربح

في ظل الجدل الدائر حول استراحات الترطيب التي تم اعتمادها خلال كأس العالم 2026، جاءت تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لتثير اهتمام الكثيرين. فقد نفى إنفانتينو الاتهامات التي تشير إلى أن الفيفا يستفيد سياسياً أو مالياً من هذه الاستراحات، مؤكداً أن جميع الاتفاقيات التجارية المتعلقة بالبطولة تم توقيعها مسبقاً، وبالتالي لا يوجد دخل إضافي للاتحاد من هذه الفترات.
تستمر استراحات الترطيب لمدة ثلاث دقائق في كل شوط، وقد كانت محور انتقادات حادة من جماهير كرة القدم، خصوصًا في مباريات مثل التعادل السلبي بين إنجلترا وغانا في بوسطن، حيث قوبلت الاستراحة بصيحات استهجان. ورغم أن بعض المباريات تُقام في ملاعب مكيفة، إلا أن الفيفا قرر تطبيق هذه الاستراحات في جميع المباريات، مما أثار تساؤلات حول جدواها، خصوصاً في الأجواء المعتدلة.
وفي مباراة إنجلترا وغانا، تكشفت الأحداث بعد أن أُوقف اللعب بسبب إصابة بين اللاعبين، مما جعل استراحة الترطيب تبدو غير ضرورية في تلك اللحظة. ومع ذلك، كان هناك من اعتبر أن هذه الفترات تمثل فرصة لزيادة العوائد الإعلانية، حيث يقدر الخبراء أن هذه الاستراحات قد تحقق أكثر من 250 مليون دولار في الولايات المتحدة فقط خلال البطولة.
على الرغم من ذلك، أوضح إنفانتينو أن الهدف الرئيسي لاستراحة الترطيب هو حماية اللاعبين وتهيئة الظروف الملائمة لجميع الفرق، حيث تأتي الحاجة لهذه الاستراحات في بطولة تمتد لـ39 يوماً وقد تُلعب فيها ثماني مباريات. وشدد على أهمية ضمان تكافؤ الفرص بين الفرق، حيث تنشأ اختلافات في الاستفادة من هذه الفترات بسبب تباين درجات الحرارة.
كما أشار إنفانتينو إلى أن استراحة الترطيب في كل مباراة، بغض النظر عن الظروف الجوية، تضمن عدم تحيز أي فريق يتواجد في ظروف أفضل، مما يضمن مستويات متساوية في المنافسة. ورغم الانتقادات، وجدت الفكرة دعماً من بعض المدربين البزنس فريديرك ومع ذلك، يُشير البعض إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يعتزم تطبيق استراحات الترطيب الإلزامية في مسابقاته القادمة.
يبدو أن قضية استراحات الترطيب خلال كأس العالم 2026 ستبقى مسرحاً للجدل والنقاش في الأوساط الرياضية، حيث يسعى الفيفا لتحقيق توازن بين صحة اللاعبين وتوفير فرص متساوية للجميع في ساحة المنافسة.



