رئيس الوزراء يؤكد على أهمية الإسراع في إنهاء مشروع المدينة الطبية لجامعة عين شمس

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أهمية الإسراع في استكمال مشروع المدينة الطبية لجامعة عين شمس. جاء ذلك في سياق تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير منطقة مستشفيات الجامعة، وتعزيز دورها في تقديم خدمات طبية متكاملة للمرضى وفقًا لأحدث الممارسات العالمية.
وتمت مناقشة هذا الموضوع خلال اجتماع موسع حضره الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تم استعراض الوضع التنفيذي للمشروع، والإجراءات المتبعة لتلبية التكليفات الرئاسية. وكان اللقاء أيضًا فرصة للتأكيد على أهمية التعاون بين الجهات المعنية لتحقيق الأهداف المنشودة للنهوض بالقطاع الصحي.
وعرض وزير التعليم العالي خلال الاجتماع تفاصيل المكونات الأساسية للمشروع، مشيرًا إلى الإنجازات المحققة حتى الآن، ومنها تطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الحيوية مثل بنك الدم ومراكز النساء والولادة ومعهد التمريض. بالإضافة إلى تحسين البيئة العامة للمشروعات مثل حديقتي الوايلي وعرب المحمدي، مما يسهم في خلق بيئة مناسبة للمرضى والعاملين.
في سياق متصل، قدم رئيس جامعة عين شمس شرحاً مفصلاً حول سير العمل في المشروع، حيث تضم الخطط إنشاء بنك دم متطور يشتمل على معملين للتبرع و12 مختبراً لتحليل الدم، فضلاً عن مساحات مخصصة لانتظار المرضى وقاعات تدريس للمتدربين. كما يشمل المشروع إنشاء عيادات الدمرداش الخارجية، المكونة من 47 عيادة متخصصة، بالإضافة إلى بناء جديد يتكون من أربعة طوابق لخدمة العيادات.
وذكر التقرير أيضًا أن مشروع إنشاء مستشفى جراحات الأطفال التخصصية سيشمل مبنى حديث مكون من تسعة طوابق، يحتوي على 225 سريرًا ليتسع لعمليات الأطفال ويضم أيضًا وحدات للعناية المركزة وخدمات العلاج الطبيعي، مما يعكس تطوير البنية التحتية الصحية بصورة شاملة.
كما أشار الدكتور علي الأنور إلى المشروعات الجارية ضمن المدينة الطبية، بما في ذلك إنشاء مبنى للاستقبال والطوارئ الذي يتضمن غرف عمليات ووحدات رعاية مركزة، إلى جانب تحسين المرافق العامة. هذه الجهود تعكس التوجه نحو توفير بيئة طبية حديثة تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وفي جانب آخر، استعرض وزير التعليم العالي الإجراءات المتخذة لتنفيذ عدد من التكليفات الرئاسية، بما في ذلك تواجد الجامعات المصرية في الخارج وافتتاح فروع جديدة لها كنموذج للجامعات الرائدة. وأكد الوزير أهمية هذه الخطوات في تعزيز مكانة التعليم العالي المصري على الساحة العالمية.
وأشار إلى مشروع أكاديمية مهارات المستقبل وجهود الوزارة في جذب الاستثمار العالمي للمستشفيات الكبرى، مؤكدًا أهمية الشراكات الدولية في تعزيز القدرة التنافسية للجامعات. كما لفت إلى أهمية التحول نحو الجامعات العالمية وضرورة تطوير نماذج تعليمية رائدة تشمل كل جوانب الحياة الجامعية.
أكد الدكتور قنصوة أن الهدف من هذه المشاريع هو رفع كفاءة التعليم عبر بنية تحتية حديثة وجامعات تطبق معايير صارمة للبحث العلمي والابتكار، مما يساهم في خلق خريجين مستعدين لسوق العمل وذوي كفاءات عالية. كما تسعى الوزارة إلى تحسين الوضع التعليمي والبحثي ليفتح المجال أمام الطلاب الدوليين للاستفادة من الإمكانيات التعليمية المصرية.
في نهاية المطاف، تشهد مصر تحولًا ملحوظًا نحو مفهوم التعليم العالي البحثي القائم على الابتكار والمعرفة، مستهدفةً أن تصبح مركزًا إقليميًا ودوليًا في هذا المجال، وهو ما يعكس التزام الحكومة بتطوير التعليم وتحسين مستوى الخدمات الصحية بما يصب في مصلحة المجتمع.



