الرئيس السيسي يستضيف وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان في زيارة تاريخية

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، مجموعة من كبار المسؤولين الدوليين في اجتماع مهم، حيث حضر اللقاء كل من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير الخارجية السعودي، وهاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، بالإضافة إلى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عن الترحيب بانعقاد الاجتماع الرابع لوزراء خارجية المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، والذي يأتي في وقت حرج تشهد فيه المنطقة تطورات إقليمية تستدعي تنسيق الجهود بين هذه الدول. وقد أكد الرئيس على أهمية هذه الاجتماعات كوسيلة لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي، مشدداً على ضرورة تطوير آلية التشاور لتفعيلها كإطار مؤسسي قادر على تقديم حلول مستدامة للأزمات المختلفة.
من جانبه، أبدى الرئيس السيسي تقديره للتنسيق المتواصل بين الدول الأربع في الفترة الماضية، وأكد على حرص مصر على الاستمرار في التعاون مع السعودية وباكستان وتركيا ومع كافة الدول العربية والإقليمية، وذلك لدعم تنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية والعمل نحو تحقيق سلام شامل للقضية الفلسطينية، التي تعتبر مفتاحاً لاستقرار المنطقة على المدى الطويل.
وقد أشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الوزراء الحاضرين أعربوا عن تقديرهم الكبير للقاء الرئيس، مؤكدين على أهمية هذا اللقاء في تجديد الالتزام من قبل مصر بدورها الفاعل في جهود دعم الاستقرار والسلام، سواء في النطاق الإقليمي أو الدولي. وعبّر الوزراء عن اتفاقهم مع الرؤية التي طرحها الرئيس بشأن تعزيز التنسيق بين الدول الأربع، ليكون له تأثير ملموس وفعال.
كما تناول الاجتماع التطورات الأخيرة في الأزمة الإيرانية، حيث جدد الرئيس السيسي الترحيب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيداً بالدور الذي قامت به باكستان في تقريب وجهات النظر بين الطرفين. وقد تم التأكيد على أهمية الاستمرار في التعاون من أجل إنجاح المفاوضات الحالية، بهدف الوصول إلى اتفاق شامل يضمن أمن دول مجلس التعاون الخليجي ويحقق الاستقرار في المنطقة.
في النهاية، شدد الرئيس السيسي والمجموعة الرباعية على ضرورة الالتزام بالمبادئ الأساسية مثل احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتطبيق مبادئ حسن الجوار، بالإضافة إلى أهمية سلامة الملاحة البحرية وتسوية النزاعات بطرق سلمية، مما يؤكد على الاستعداد للبحث عن حلول عملية تعزز من الوضع الأمني والاقتصادي في المنطقة.




