جهاز تنمية المشروعات يساهم في قمة بزنس بالعربي وملتقى توظيف الشباب لتعزيز فرص العمل

شاركت مؤسسة تنمية المشروعات في قمة المشروعات المتوسطة والصغيرة التي نظمتها مؤسسة بزنس بالعربي، وهي فعالية متميزة تأتي في إطار إصدار التقرير الخاص بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. سلط التقرير الضوء على الفرص والتحديات التي يواجهها هذا القطاع، بالإضافة إلى أهمية تشجيع الشباب على الانخراط في العمل الحر.
وقد أقامت المؤسسة جناحًا خاصًا خلال القمة لاستقبال الشباب وتعريفهم بالخدمات المتنوعة التي تقدمها، بما يساهم في دعمهم لإقامة مشروعات جديدة أو تطوير المشروعات القائمة. كما شهدت الدورة مشاركة فعالة من قبل عدد من مسئولي المؤسسة في ورش العمل التي عُقدت على هامش الفعالية، حيث قاموا بعرض الأنشطة التنموية المندرجة تحت نطاق عملهم لدعم قطاع المشروعات الصغيرة.
وألقى باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، الكلمة الافتتاحية في القمة بحضور عدد من المسؤولين وقيادات القطاع المصرفي ومؤسسات التمويل وخدمات الدعم الفني. وأكد رحمي في كلمته على أهمية قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة كمحرك رئيسي لنمو الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على ضرورة تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي خاصة مع التوجهات العالمية لتحقيق الشمول المالي والتحول الرقمي.
وأشار رحمي إلى أن المؤسسة تعمل على خلق بيئة داعمة للمشروعات بكافة أنواعها، بما في ذلك المشروعات الصناعية والزراعية والتجارية والخدمية. كما تركز المؤسسة على دعم الشركات الناشئة والابتكارية ورواد الأعمال، وتحفيزهم على التوسع والنمو، الأمر الذي يعكس اهتمام الدولة بتعزيز روح ريادة الأعمال.
وأوضح أن المؤسسة انضمت إلى المجموعة الوزارية لريادة الأعمال بتكليف من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن المؤسسة تلعب دورًا فعالًا في تفعيل أعمال المجموعة. يضاف إلى ذلك، منح المؤسسة شهادات التصنيف للشركات الناشئة لتأهيلها للاستفادة من الحوافز التي يوفرها ميثاق الشركات الناشئة، الذي تم إطلاقه في فبراير الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة أطلقت مؤخرًا آلية لتمويل الشركات الناشئة بنظام رأس المال المخاطر بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي. وقد بلغت قيمة مساهماتها 50 مليون دولار تم توجيهها من خلال 15 صندوق استثماري، مستفيدةً منها حوالي 170 شركة ناشئة ما ساهم في توفير نحو 48 ألف فرصة عمل.
ويستمر الجهاز في تطوير منتجاته التمويلية لطرح آليات جديدة تتناسب مع شريحة متنوعة من المجتمع وأنواع المشاريع، خاصة الإنتاجية والصناعية، من خلال التمويل المباشر أو عبر شبكة واسعة من الجهات الوسيطة مثل البنوك والمؤسسات المالية. وقد ساعد الدعم السياسي الذي تتلقاه المؤسسة في تحقيق تقدم كبير في حجم التمويلات، حيث ارتفعت نسبة المشاريع الإنتاجية ضمن التمويلات إلى 30% في عام 2025.
كما تركز المؤسسة على المشاريع الموجهة للتصدير، من خلال توفير فرص تسويقية وتصديرية متنوعة لأصحاب المشاريع، مما يسهل عليهم إبرام صفقات ناجحة. وأشار رحمي إلى أن الخطط المستقبلية تهدف إلى مضاعفة هذه الخدمات خلال الفترات المقبلة.
وإلى جانب جهود قمة المشروعات، شارك محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة، في ملتقى بصمة شباب مصر السادس للتوظيف، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، مما يعكس التزام المؤسسة بجذب الشباب وتعريفهم بخدماتها التي تشجعهم على البدء في مشاريعهم الخاصة أو التوسع في مشاريعهم القائمة.
من المؤكد أن استراتيجية المؤسسة تركز على زيادة عدد المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، ولكنها تهدف بنفس القدر إلى تطويرها وتأهيلها، وتعزيز قدرتها على النمو والاستدامة، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق مزيد من فرص العمل. هذا التوجه يعكس رؤية شاملة نحو تعزيز ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي في مصر.



