وزير الأوقاف يؤكد أن ارتباط المصريين بالقرآن الكريم يشكل جزءا أساسيا من هويتهم الثقافية

أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري على مكانة مصر كمركز للتلاوة والارتباط العميق للناس بالقرآن الكريم، حيث أشار إلى أن هذا الارتباط يمثل جزءًا جوهريًا من الهوية الحضارية والثقافية والدينية للمصريين. وذلك في إطار الاحتفاء بالجهود التي تُبذل في خدمة كتاب الله ونشر قيمه وأخلاقه ضمن المجتمع المصري.
جاءت تصريحات الوزير خلال حفل تكريم السيدة وفاء محمد أبو سنة، التي تعتبر رائدة في مجال تحفيظ القرآن الكريم عبر مكتبها الخاص، الذي يمثل جزءًا من مبادرة “المنة”. وقد تم تسمية هذا المكتب تخليدًا لدورها الفعال في رفع مستوى الأنشطة القرآنية والمجتمعية في قرية كفر الشيخ شحاتة بمحافظة المنوفية.
أشاد الوزير بالتضحيات والمبادرات التي قدّمتها وفاء، مشيرًا إلى تبرعها بمنزلها ليكون مقرًا لتحفيظ القرآن وتعليم علومه. هذه الخطوة تجسد روح البذل والعطاء، إذ أصبح هذا المكان يحتضن العديد من الأنشطة الاجتماعية والخدمية التي تستهدف دعم أبناء القرية والأسر المحتاجة.
وأضاف الوزير أن العمل في خدمة القرآن الكريم يتجاوز مجرد التلاوة إلى ضرورة غرس قيم مثل الرحمة والتكافل، وهي القيم التي تجلت بوضوح في مكتب “المنة”، الذي قدم نماذج تربوية ومجتمعية إيجابية. هذا النوع من العمل المجتمعي يساهم في تعزيز الروابط الإنسانية ويعكس معاني لطيفة تتجاوز حدود العمر وقوة التأثير.
عبرت وفاء محمد أبو سنة عن سعادتها بالتكريم، مؤكدة أن جهودها كانت تهدف إلى خدمة كتاب الله وإرضاء لمشيئة الله -تعالى-، حيث بدأت المبادرة بخطوات بسيطة لكنها توسعت بالتدريج بفضل العمل الدؤوب ودعم المحسنين، لتصبح نقطة جذب واسعة لأبناء القرية والمناطق المحيطة.
وفي ختام الاحتفالية، قام وزير الأوقاف بتسليم وفاء درع الوزارة وشهادة تقدير، بالإضافة إلى نسخة من “مصحف مصر”، وذلك احتفاءً بما قدمته من جهود متميزة في خدمة القرآن وتحفيظه. وأظهر الوزير حرصه على التقاط صور تذكارية معها ومع الأطفال في مكتب “المنة”، مما يعكس قيمة القرآن الكريمة وأهمية تكريم القائمين على خدمته. ودعا الوزير الحضور لأداء صلاة العصر في مسجد مصر الكبير، حيث اختتم الجلسة بذكر مع الأطفال، في لفتة تبرز الأبعاد العميقة للروح المجتمعية القائمة على التعاون والعطاء.



