تهنئة شيخ الأزهر للرئيس السيسي وللأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد
في مناسبة حلول العام الهجري الجديد، بعث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بأحر التهاني إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى الشعب المصري، معتبراً هذه المناسبة فرصة لتجديد الأمل والتفاؤل في قلوب المسلمين في جميع أنحاء العالم. وقد دعا المولى عز وجل أن يكون هذا العام مليئًا بالخير والبركة، وأيضًا بالأمن والأمان للبشرية جمعاء.
تأتي هذه التهاني محملةً برسالة هامة تتعلق بالقيم التي يجب أن تسود في المجتمعات الإسلامية، حيث أكد شيخ الأزهر على ضرورة استلهام عبر الهجرة النبوية، التي تعتبر درسًا محوريًا في تاريخ الإسلام وسيرة النبي محمد ﷺ. فالتمسك بدرس العزيمة والثبات يعد أمرًا جوهريًا، إذ يعكس قوة الإيمان والثقة بالله، التي أظهرها النبي في أوقات المحن.
وفي سياق الحديث عن التحديات، دعا الإمام الطيب المسلمين إلى ضرورة الحفاظ على حرمة الأوطان والاستقرار في المجتمعات. فالأوطان تحتل مكانة سامية في الإسلام، ويجب على المؤمنين أن يسهموا في تعزيز السلام والعيش المشترك، مستلهمين من سيرة النبي ﷺ التي تشدد على التعايش السلمي مع الآخرين، بغض النظر عن اختلاف المعتقدات.
كما أن شيخ الأزهر شدد على أهمية اعتناق منهج الوسطية والتوازن، ونبذ الخلافات التي قد تؤدي إلى الفرقة بين أبناء الأمة. فالوحدة والتعاون المشترك يعدان ركيزتين لتحقيق التقدم والازدهار، وهما السبيل نحو إنشاء مجتمعات يسودها السلام والاستقرار.
وفي ختام كلمته، سأل شيخ الأزهر الله عز وجل أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية، وأن يقوي صفوفها ويجمع كلمتها. كما دعا قادة العالم لأن يتمسكوا بقيم الحق والعدالة والمساواة، مما يساعد في تحقيق التوازن والاحترام المتبادل بين الشعوب.




