ذكاء اصطناعي مبتكر يرافقك أثناء التمرين لحماية من الإصابات

في تطور جديد يشهد عالم الرياضة والتكنولوجيا، استطاع فريق من الباحثين تطوير نظام ذكاء اصطناعي مبتكر يهدف إلى تحسين وضعية الجسم خلال ممارسة التمارين الرياضية. يعمل هذا النظام كمدرب شخصي افتراضي، يساعد المستخدمين على تقليل مخاطر الإصابة وزيادة فعالية أدائهم الرياضي، وذلك وفقًا لتقرير حديث لوكالة “هاف بوست”. يُعرف النظام الجديد باسم BioCoach، ويعتمد على تحليل حركي دقيق يتم عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية.
تشير تصريحات الباحث في جامعة دريكسل، فينج ليو، إلى أن التطبيقات الحالية غالبًا ما تقتصر على تقديم نصائح عامة، مما قد لا يعكس الأداء الفعلي للأفراد. يهدف نظام BioCoach إلى تقديم تقييمات دقيقة تشبه تلك التي يقدمها المدربون الشخصيون، حيث يقوم بتحليل حركة الجسم عبر تقنيات متعددة. يعتمد النظام على شبكة عصبية متخصصة في معالجة الفيديو، حيث يعيد بناء نموذج ثلاثي الأبعاد للجسم ويُحدد زوايا المفاصل ومدى الحركة في كل تمرين على حدة.
بفضل هذا التحليل المتقدم، يستطيع BioCoach تحديد الأجزاء الأكثر تأثيرًا في كل حركة، كالأرجل والوركين في التمارين القرفصائية أو السواعد والمعصمين في تمارين الضغط. لذا، بدلاً من إعطاء تعليمات عامة مثل “قم بالنزول أكثر”، يقدم النظام توجيهات دقيقة تستند إلى علم الحركة، مثل تعديل زاوية مفصل معين أو إعادة توزيع الضغط لتخفيف خطر الإصابات.
في سلسلة من التجارب، تم اختبار نظام BioCoach إلى جانب أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة من شركات رائدة مثل OpenAI وAlibaba وNVIDIA، بالإضافة إلى مؤسسات أكاديمية مرموقة. أظهرت النتائج أن النظام الجديد يتفوق من حيث الدقة البيوميكانيكية وعمق التحليل، مما يعزز من قيمة استخدامه كأداة لتحسين الأداء الرياضي.
يسعى الفريق المطور حاليًا إلى تطوير نسخة أكثر تقدماً من BioCoach، قادرة على تقدير القوى المؤثرة على المفاصل ونشاط العضلات باستخدام الفيديو فقط. يسعى هذا الجهد إلى اكتشاف الحركات الخاطئة التي قد تؤدي إلى إصابات على المدى الطويل. ويؤكد القائمون على المشروع أن الغرض ليس استبدال المدربين أو المتخصصين، بل دعمهم بأداة ذكية تسهم في تحسين أداء المتدربين بين جلسات التدريب.




