وزير الخارجية المصري يشدد على ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي

في خطوة تعكس التزام مصر بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على أهمية الدور الذي يلعبه بنك الاستثمار الأوروبي في دعم هذه الشراكة على الأصعدة التنموية والاستثمارية. جاء ذلك خلال لقائه اليوم بـ “ناديا كالفينو” رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي في مقر البنك بمدينة لوكسمبورغ، حيث أعرب عبد العاطي عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك، والتي تعتبر مصر أكبر دولة عمليات للبنك خارج الاتحاد الأوروبي.
وأشار الوزير إلى التزام الحكومة المصرية بمواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، بهدف تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية الراهنة. كما سلط الضوء على مشروع دعم الأمن الغذائي الذي يموله البنك، والذي يسهم بشكل كبير في تعزيز القدرة على مواجهة تحديات سلاسل الإمداد المختلفة.
وأشار عبد العاطي أيضًا إلى أهمية تمويل مشروعات البنية التحتية، خصوصًا في مجالات النقل والمياه والصرف الصحي، منوهًا بالدور الحاسم الذي يلعبه البنك في تنفيذ برنامج “نوفي”. يسعى هذا البرنامج إلى تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة مثل المياه والغذاء والطاقة، بالإضافة إلى دفع جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما أكد الوزير على أهمية الاستفادة القصوى من المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي الموجود في القاهرة، ودوره في تعزيز التعاون الإقليمي. وأعرب عن أمله في التوسع في شراكات التعاون خلال المرحلة القادمة، خاصة في مجالات التحول الأخضر وتمويل مشروعات الصحة والإسكان، التي أصبحت ضرورية في ظل الاحتياجات المتزايدة للمجتمعات.
وشهد اللقاء توقيع اتفاقين هامين، الأول يتعلق بتطوير شبكة الكهرباء في مصر، والثاني لمشروع إنشاء مصنع لإنتاج اللقاحات المتعددة لصالح شركة فاكسيرا، ليكون بذلك أول مشروع تعاون بين مصر والبنك في قطاع الصحة، مما يعكس حرص الجانبين على تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق فوائد ملموسة للمجتمع المصري.
تمثل هذه الخطوات علامة بارزة في تاريخ التعاون المصري مع الاتحاد الأوروبي، حيث تمثل فرصة جديدة لتنمية العلاقات واستكشاف آفاق مستقبلية تعزز من الاستقرار والنمو في المنطقة.



