اقتصاد

الرقابة المالية تمدد فترة توفيق أوضاع صناديق التأمين الحكومية لمزيد من الاستقرار المالي

في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار صناديق التأمين الحكومية، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام قرارًا يسمح بتمديد المهلة الممنوحة لتلك الصناديق لتوفيق أوضاعها المتعلقة بقواعد وضوابط استثمار أموالها لمدة ثلاثة أشهر إضافية. يأتي هذا القرار في إطار التسهيلات التي تقدمها الهيئة، لتشجيع الصناديق الحكومية على الالتزام بالمعايير المحددة، مما يسهم في تحسين كفاءة إدارة أصولها وحماية مصالح المستفيدين.

وقد أوضحت الهيئة في بيانها يوم الاثنين بأن المهلة الجديدة ستنتهي في 3 سبتمبر 2026، عقب انقضاء المهلة السابقة التي كانت قد حددت ليوم 3 يونيو الجاري. ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود الهيئة لتعزيز الشفافية والمساءلة في الأنشطة المالية للصناديق الحكومية، التي تعتبر واحدة من الأدوات المهمة لضمان الأمان المالي لفئات معينة يهدف التأمين إلى حمايتها.

ووفقًا للقرارات السابقة، فإن صناديق التأمين الحكومية، التي تتجاوز استثماراتها 100 مليون جنيه، ملزمة باستثمار نسبة تتراوح بين 5% و20% من أموالها في صناديق الاستثمار المفتوحة في الأسهم المدرجة بالبورصة. ويُحظر عليها أن تزداد قيمة الأموال المستثمرة في صندوق واحد عن 5% من إجمالي أموال الصندوق أو 10% من صافي قيمة أكبر لصندوق الاستثمار، أيهما أقل.

تجدر الإشارة إلى أن عدد صناديق التأمين الحكومية في الوقت الحالي يبلغ ستة، وتهدف هذه الصناديق إلى توفير حماية معينة ضد المخاطر التي لا تغطيها عادة شركات التأمين، أو تلك التي ترى الحكومة ضرورة التعامل معها بنفسها. تقدم هذه الصناديق مجموعة متنوعة من التغطيات التأمينية التي تلبي احتياجات القطاع الخدمي والاجتماعي.

كما وضعت الهيئة إطارًا متكاملًا للمراقبة والتنظيم من خلال قرار مجلس الإدارة رقم (265) لسنة 2025، الذي يضمن الرقابة المسبقة واللاحقة على أعمال الصناديق، فضلاً عن تعزيز الشفافية في إدارة المخاطر. يتضمن القرار أيضًا ضرورة إعداد دراسات وتقارير مالية واكتوارية لضمان قدرة تلك الصناديق على الوفاء بالتزاماتها المالية، مما يعكس التزام الهيئة العميق بأداء صناعة التأمين ورعاية مصالح المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى