منوعات

الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي لمكافحة إساءة معاملة المسنين وتعزيز الوعي حول حقوقهم

تحتفل الأمم المتحدة اليوم، الخامس عشر من شهر أكتوبر، باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، وهو مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على حقوق كبار السن ومواجهة التحديات التي يواجهونها. تعتبر نظم الحماية الاجتماعية الشاملة، بما في ذلك المعاشات الصحية الشاملة، من العوامل الأساسية لتجنب الفقر عند بلوغ سن الشيخوخة.

هذا العام، يتعاون مكتب الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة مع الشبكة الدولية لمنع إساءة معاملة المسنين ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تنظيم فعالية جانبية تتزامن مع الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المقامة في مقر المنظمة بنيويورك. هذه الفعالية تأتي في إطار جهود متزايدة للتأكيد على أهمية حماية حقوق المسنين، خاصة مع تقدّم أعمار السكان وزيادة عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بين المسنين.

تنبه الأمم المتحدة إلى أن التنسيق بين مجالات الشيخوخة والإعاقة بات ضرورة ملحة، لا سيما في سياق الحماية والرعاية والدعم المجتمعي، والتي تلعب دورًا أساسيًا في التصدي لمشكلة إساءة معاملة المسنين. تتخذ هذه الإساءة أشكالًا متعددة، بدءًا من الإساءة الجسدية والنفسية وحتى الإهمال المالي، وغالبًا ما تحدث في ظروف يشعر فيها الأفراد بالانكفاء أو يواجهون تحديات في الوصول إلى الخدمات الضرورية.

تشير التوقعات إلى أنه بين عامي 2019 و2030، سيزيد عدد الأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين بنسبة 38%، مما يُبرز الحاجة الملحة لمواجهة التحديات المتعلقة بكبار السن، خاصة فيما يتعلق بحقوقهم الأساسية. يُتوقع أن يتجاوز عدد المسنين في العالم عدد الشباب، وستكون هذه الزيادة أكثر وضوحًا في الدول النامية، مما يستدعي توفير آلية لرصد هذه الاتجاهات وتعزيز الوعي بشأن حقوق المسنين.

من الملاحظ أن إساءة معاملة المسنين تُعتبر قضية قائمة في مختلف البلدان، سواء كانت متقدمة أو نامية، إلا أن هذه المشكلة لا تحظى بالتبليغ الكافي على الصعيد العالمي. فعلى الرغم من عدم توفر معدلات دقيقة عن انتشار الإساءة، إلا أن الدراسات في الدول المتقدمة تشير إلى أنها قد تتراوح بين 1% و10%.

تستدعي إساءة معاملة المسنين استجابة عالمية متعددة الأبعاد تركز على كرامتهم وحماية حقوقهم. وهذا يتطلب من المجتمعات إدراك أن حلول هذه المسألة لا تنفصل عن السياقات الثقافية والاجتماعية التي تبرز فيها. على سبيل المثال، في بعض المجتمعات التقليدية، قد تتعرض الأرامل المسنات للزواج القسري، أو تُتهم النساء المسنات المعزولات بالسحر في مجتمعات أخرى. لذا، يجب إعداد القطاعين الصحي والاجتماعي بفاعلية للتعرف على هذه الانتهاكات ومعالجتها بشكل مناسب.

إن تعزيز الوعي حول إساءة معاملة المسنين ليس كافيًا بمفرده؛ بل يتطلب بناء أنظمة قوية قادرة على منع هذه الانتهاكات والاستجابة لها بفعالية، مع احترام كرامة وحقوق المسنين، والتأكيد على أهمية دعمهم في جميع جوانب حياتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى