استكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي على الملكية الفكرية في الملتقى الأدبي

شهد قصر ثقافة القناطر الخيرية اليوم الأحد انطلاق الجلسات البحثية ضمن فعاليات الملتقى الأدبي الخامس والعشرين الذي يقام تحت عنوان “إنتاج النص الأدبي والذكاء الاصطناعي.. التحديات والفرص”. يأتي هذا الحدث برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة والدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، بتنظيم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
تمحورت الجلسة البحثية حول “الأبعاد القانونية والتشريعية والأخلاقية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الأدبي والثقافي”، وترأسها الدكتور أحمد تمام، بمشاركة مستشارين وكتاب وناقدين. وقد استهلت الفعالية بمداخلات غنية عن العلاقة المتشابكة بين الإبداع البشري والتطور التكنولوجي، حيث قدم المستشار الدكتور محمد فاروق عكاشة بحثاً عميقاً حول موضوع “الكتابة الأدبية والذكاء الاصطناعي”.
أوضح عكاشة خلال بحثه كيف أن الذكاء الاصطناعي يفتح أمام الكتّاب آفاقاً جديدة لدعم إبداعاتهم، كما يوفر لهم مصادر معرفية غنية. ولكنه أشار إلى التحديات التي يثيرها هذا التطور، مثل ظهور نصوص مصطنعة قد تضر بأصالة الإنتاج الأدبي، مما يستدعي ضرورة وجود تشريعات لحماية الملكية الفكرية وضمان العدالة في استخدام البيانات.
على ذات المنوال، تناول الكاتب الروائي أحمد قرني قضية الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي، مستعرضًا تاريخ حماية الحقوق الأدبية والفنية وكيف أن التكنولوجيات الحديثة فرضت تحديات جديدة. وقد تم مناقشة المخاوف المرتبطة بكيفية تأثير الاعتماد على كميات ضخمة من البيانات المحمية بحقوق الملكية الفكرية على تعريف المؤلف وحقوق المبرمجين والشركات المطورة.
في سياق متصل، قدم الناقد عطية معبد دراسة حول “بداهة المؤلف وبلاغة الآلة”، حيث استعرض تأثير إنتاج الأعمال عبر الذكاء الاصطناعي على الحقوق الأدبية. ناقش المعمد التجارب الدولية التي تحتم وجود مساهمة بشرية جوهرية لضمان الحماية القانونية للإبداعات، مما أثار نقاشات مستقبلية حول التشريعات المنظمة لهذا المجال.
استمرت الجلسة بمناقشات حيوية حول المستقبل القانوني للذكاء الاصطناعي، بمشاركة مترجمين وكتاب وصحفيين، حيث تناول المشاركون قضايا إنتاج النصوص الأدبية باستخدام هذه التقنيات وضرورة وجود نظم قانونية تواكب التغيرات السريعة التي يشهدها العالم الرقمي. كما تم النظر في أوجه الاختلاف بين القوانين المصرية وبعض التشريعات الدولية فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية.
أكد جميع المشاركين على أهمية تحديث القوانين وتعزيز الوعي بالتقنيات الجديدة، مع ضرورة وضع أطر تنظيمية وأخلاقية تضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بما يخدم الثقافة ويعزز الإبداع. يتضمن الملتقى جلسات متنوعة برئاسة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، ويتولى أمانته الشاعر محمد عكاشة، بينما تُختتم فعالياته غدًا، الاثنين، مع الجلسة الختامية وإعلان التوصيات النهائية.




