رئيس الوزراء يراقب تطورات منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد

اجتمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، لمناقشة تحديثات حول منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، وذلك بحضور عدد من الوزراء المعنيين. وقد أشار رئيس الوزراء إلى أهمية هذا الاجتماع في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى توحيد وتكامل وسائل الدعم الموجه للمواطنين، حيث تم العمل على حصر وميكنة جميع الخدمات المدعومة التي تقدمها الدولة.
يهدف هذا الكارت الموحد إلى تمكين المواطنين من الاستفادة من مجموعة متنوعة من الخدمات الحكومية، بما في ذلك التأمين الصحي، التموين، ومعاش تكافل وكرامة. كما يساعد في تسهيل الحصول على الأسمدة المدعومة، مما يعكس التوجه الحكومي نحو تحسين جودة الحياة للمواطنين. وقد قدم المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عرضا حول الأهداف الاستراتيجية لهذا الكارت الذي يؤسس لمزيد من التحول الرقمي في الاقتصاد.
وترتكز الخطة على تحقيق مرونة في نظام الدعم الحكومي، سواء كان نقدياً أو عينياً، إلى جانب تعزيز الإجراءات المتعلقة بحوكمة تقديم الخدمات. ويعد الشمول المالي أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف، حيث سيسهم الربط بين الكارت وحسابات في البريد المصري في تسريع تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية.
وجاء في الاجتماع أن مراحل إصدار الكارت تتضمن عدة خطوات تبدأ بإتاحة بيانات المستفيدين وتطوير التطبيقات اللازمة، ثم تفعيل المدفوعات وإنشاء الحسابات. وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى بنجاح في محافظة بورسعيد، مع خطط للتوسع في هذا التطبيق ليشمل محافظات أخرى مثل الإسماعيلية والأقصر في المرحلة التالية.
وتشير الأرقام إلى أن عدد المستفيدين الذين تم تسجيلهم في محافظة بورسعيد بلغ حوالي 41,500 أسرة، وهو ما يعتبر دليلاً على نجاح المرحلة الأولى. وأكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات، على أهمية تفعيل بوابة مصر الرقمية لتسهيل تحديث البيانات، إضافة إلى خدمات استبدال الكارت وإعادة تشغيله عند الضرورة.
من جهته، أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، أن هذه الخطوة توفر للمستفيدين “حزمة خدمات” متكاملة، مما يسمح بإمكانية إضافة خدمات جديدة مستقبلًا. وأكد على أن الكارت سيعمل كوسيلة دفع مماثلة للكروت البنكية، مما يعزز قدرة المواطنين على إدارة أمورهم المالية بشكل أفضل، سواء في الدعم العيني أو النقدي.
في سياق متصل، أثار الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، ملاحظات مهمة تتعلق بأهمية هذه المنظومة في تجميع الخدمات وتسهيل الوصول إليها. وتوجه رئيس الوزراء في ختام الاجتماع بتكليف المشاركين باستكمال الدراسات المطلوبة حول تطبيق المنظومة على باقي المستحقين، مع ضرورة مراجعة الملاحظات المطروحة قبل تنفيذ النموذج بشكل أوسع على مستوى الجمهورية.
تعكس هذه الخطوات جهد الحكومة المصري في تعزيز التحول الرقمي، والحرص على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مما سيسهم في تحقيق نجاحات ملموسة في مجالات الخدمة العامة والدعم الاجتماعي.




