عرب وعالم

فرنسا تعلن عن تقديم توصيات نداء باريس لحل الدولتين إلى زعماء العالم

تعهد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بزيارة قادة العالم في قمة مجموعة السبع القادمة بأن يتناول توصيات مؤتمر “نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين”، الذي عُقد مؤخرًا في معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية. وأوضح الوزير أن فرنسا تتعامل مع هذه التوصيات بجدية كبيرة، معبرًا عن أمله في أن تحظى بدعم قادة العالم أثناء الاجتماع المرتقب في إيفيان.

خلال كلمته الختامية، أكد بارو على أهمية العمل المستمر لتحقيق رؤية قائمة على وجود شعبين ودولتين تعيشان في سلام وأمان. بعد مرور عام واحد على نداء 13 يونيو 2025، رأى المشاركون أن الوقت قد حان لإعادة التواصل مع العالم برسالة من الأمل والصمود، مشددًا على أن الحضور الكبير يعكس الإرادة الجماعية لتحقيق السلام والمصالحة رغم الظروف الصعبة.

وأشار الوزير إلى التقدم الذي تم إحرازه منذ العام الماضي، حيث ذكر أن نداء باريس 2025 لم يكن مجرد كلمات على ورق، بل وُجدت تحركات إيجابية، مثل إعلان فرنسا والعديد من الدول الأخرى الاعتراف بدولة فلسطين، مما مهّد الطريق لمبادرات سلام جديدة، بالإضافة إلى ضرورة معالجة الوضع الإنساني المتدهور في غزة.

وأوضح بارو أنه رغم التحديات المستمرة مثل الكارثة الإنسانية التي تعاني منها غزة أو العنف المستوطن في الضفة الغربية، إلا أن الأمل لا يزال موجودًا. واعتبر أن شهادات المشاركين في المؤتمر تمثل نقطة انطلاق نحو تغييرات ملموسة، مؤكدًا أنه ليس هناك حواجز عملية تمنع تحقيق حل الدولتين.

وفي إشارة إلى استحقاقات الانتخابات القادمة، توقع بارو أن يكون العام الحالي حاسمًا للشعبين، مع تحديد مواعيد انتخابات تشريعية في إسرائيل وفلسطين. وأكد أن هذه الانتخابات تمثل فرصة لتفعيل السلطة الفلسطينية وتمكينها من تحمل مسؤولياتها بشكل كامل، وخاصة في غزة، وتعزيز الجهود لعزل المتطرفين.

جدد بارو التأكيد على أن جوهر نداء باريس هو كرامة الإنسان، وأن فرنسا ملتزمة بنقل التوصيات إلى قادة العالم. وشدد على أن السلام لا يمكن أن يُفرض، بل يجب أن يتجذر في إرادة الشعوب، معبرًا عن ثقته في أن المشاركين هم بناة للسلام الذين يتحملون جزءًا من المسؤولية لتحقيق ذلك.

واعترف الوزير بصعوبة اللقاء بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأوضاع الحالية، مما جعل باريس تحتل مكانة مميزة كموقع للحوار وبناء الجسور. وعبّر بارو عن رغبة فرنسا في أن تظل مركزًا لصناع السلام، مشيدًا بدور المجتمع المدني في تعزيز هذه المبادرة.

في الختام، دعا بارو المشاركين للتوجه نحو “جسر لاتورنال”، رمزًا للإرادة الفرنسية في احتضان جهود السلام. وقد عكس مؤتمر “نداء باريس 2026” تنوعًا واسعًا بمشاركة قادة المجتمع المدني والنشطاء من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ما يعكس أهمية الحوار البناء في هذه المرحلة الحرجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى