تكنولوجيا

الشباب يشيدون بالتواصل الوثيق مع الذكاء الاصطناعي ويؤكدون دعمه

أظهر استطلاع حديث أجري بواسطة مؤسسة “يوجوف” أن هناك تفاوتاً كبيراً في آراء الشباب حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العلاقات الشخصية، حيث أشار نحو نصف الشباب تحت سن 34 عاماً إلى أن استخدام رفاق الذكاء الاصطناعي قد يسهم في تحسين شعورهم بالسعادة. ضم الاستطلاع حوالي 10 آلاف مشارك من دول متباينة، مثل الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وإندونيسيا وهونغ كونغ، مما أظهر اختلافات ملحوظة في مدى تقبل الأجيال المختلفة لهذه التكنولوجيا.

وبالنظر إلى الفئة العمرية الأكثر تأييداً لفكرة العلاقات مع الذكاء الاصطناعي، نرى أن 48% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يؤمنون بأن روبوتات المحادثة وأصدقاء الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسنوا جودة حياتهم. وفي المقابل، تسجل نسبة الراغبين في هذه الفكرة لدى من هم فوق سن 55 عاماً انخفاضاً ملحوظاً، حيث تصل إلى حوالي 25%. هذا يشير إلى أن قبول التكنولوجيا الحديثة في العلاقات الاجتماعية يختلف بشكل واضح بين الأجيال.

تشير النتائج أيضاً إلى وجود تباين ثقافي بين مناطق العالم، حيث أبدت المجتمعات الآسيوية، مثل إندونيسيا، دعماً أكبر لفكرة تكوين علاقات مع الذكاء الاصطناعي، حيث أيد حوالي 50% من المشاركين هذه الفكرة. في حين لم تتجاوز النسبة في الدول الغربية 9%، مما يعكس اختلافاً واضحاً في المواقف تجاه هذا الاستخدام. وفسر المحلل في “يوجوف” فيليب تشان أن المجتمعات الغربية تميل إلى نظرة تشاؤمية حول احتمالية تأثير التكنولوجيا على التفاعل البشري.

على الرغم من ذلك، يبدو أن الشباب في المجتمعات الغربية أيضاً يظهرون انفتاحاً أكبر على هذه الفكرة مقارنة بالأجيال السابقة. ففي دول مثل اليابان وألمانيا، سجل الشباب معدلات أعلى من المعدل العالمي في تأييد فكرة العلاقات مع الذكاء الاصطناعي، ليعبر أكثر من ثلث الشباب الياباني عن اعتقاده بأن دمى الذكاء الاصطناعي يمكن أن تشعرهم بالحب. هذا يؤكد أن الجيل الجديد يتبنى رؤية أكثر تقدماً وتقبلاً فيما يتعلق بمفهوم العلاقات الإنسانية في ظل وجود الذكاء الاصطناعي.

من الواضح أن هناك تحولاً في كيفية تفكير الشباب حول العلاقات وصورة الذكاء الاصطناعي، مما يعكس تغييرات أعمق في المجتمع وفهمه للتكنولوجيا. إن النتائج التي أظهرها هذا الاستطلاع تدل على أن العالم بصدد مرحلة جديدة من العلاقات الإنسانية تتداخل فيها التكنولوجيا بشكل متزايد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى