أزمة التأشيرات تمنع الإيفواريين من دعم منتخبهم الوطني في المنافسات المقبلة

تواجه الجماهير الإيفوارية صعوبة كبيرة في دعم منتخب بلادهم خلال منافسات «مونديال 2026 لكرة القدم»، حيث أُعلن عن عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، وفقاً لتصريحات رئيس «اللجنة الوطنية للمشجعين». هذا الموقف يعكس تأثير السياسات الأمنية المشددة التي تتبعها الإدارة الأمريكية، والتي حالت، للأسف، دون تمكين العديد من المشجعين، ومن بينهم الإيفواريون، من حضور الفعاليات الرياضية الكبرى.
السياسة الأمريكية الحالية، تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، أثرت بشكل كبير على الساحة الرياضية، حيث أُشير إلى أن بعض الفعاليات تعاني من نقص المشجعين بسبب قيود التأشيرات. وتجلى ذلك بشكل واضح عندما مُنع حكم من الصومال من دخول البلاد، رغم حصوله على تأشيرة رسمية، مما يعكس مدى التعقيد الذي يواجهه الفاعلون في مجالي الرياضة والثقافة.
عبر جوليان كواديو أدونيس، رئيس اللجنة، عن أسفه الشديد تجاه هذه العقبات، مشيراً إلى أن المشجعين قد قرروا عدم السفر بسبب الرسائل الواضحة من السلطات الأمريكية بعدم الرغبة في استقبال مشجعين من دول معينة، من بينها كوت ديفوار. وقد أضاف كواديو بأن هذا الوضع يجعل من الصعب على المشجعين تقديم الدعم الضروري لمنتخبهم، ويمنعهم من مشاركة ولائهم وحبهم لثقافتهم من المدرجات.
خلال المشاركات السابقة في كأس العالم، كانت الدول تسمح بعشرات المشجعين من كوت ديفوار بالسفر، ولكن الوضع الحالي يختلف تماماً، حيث يُسمح فقط لعدد محدود من المسؤولين بالتوجه إلى الولايات المتحدة. ويتوقع كواديو بأن دور هؤلاء المسؤولين سيكون محصوراً في إدارة شؤون المشجعين الذين يقيمون بالفعل في البلاد، وهو أمر يدعو للقلق حيث يتطلب الأمر جهوداً كبيرة للحصول على التأشيرات حتى للمسؤولين.
حذر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في وقت سابق من هذا العام، بوضوح أن الحصول على تذكرة الدخول لا يعني الحصول على تأشيرة، مما يزيد من تعقيد الأمور للجماهير. بالإضافة إلى ذلك، يواجه المشجعون تحدياً آخر يتمثل في ارتفاع أسعار تذاكر المباريات، مما يزيد من المخاوف من أن البطولة أصبحت بعيدة عن القاعدة الجماهيرية لكرة القدم.
من المقرر أن يخوض المنتخب الإيفواري مبارياته في مرحلة المجموعات في الولايات المتحدة، حيث يلاقي الإكوادور وكوراساو في فيلادلفيا، بالإضافة إلى مباراة ضد ألمانيا في تورونتو. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: كيف سيتمكن المشجعون من دعم منتخبهم أثناء هذه التحديات، وما هي الخطوات التي ستتخذها الجهات المعنية لإيجاد حل لهذه المشكلة؟



