المستشار الألماني يطالب بتعجيل انضمام دول غرب البلقان إلى الاتحاد الأوروبي

في خطوة تعكس التوجه الأوروبي المشترك، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أهمية تعزيز اندماج دول غرب البلقان في الاتحاد الأوروبي، مشدداً على ضرورة تسريع مسار انضمام هذه الدول إلى الكتلة الأوروبية. تأتي تصريحات ميرتس في إطار الجهود المبذولة لدعم تلك الدول في سعيها للحصول على العضوية الكاملة، مما يعبر عن موقف ألمانيا الفاعل في السياسة الأوروبية.
خلال قمة عُقدت في مدينة تيفات بالجبل الأسود، والتي جمعت بين قادة دول الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان، أعرب ميرتس عن تفاؤله بمبادرة ألمانية فرنسية مشتركة تهدف إلى منح عملية التوسع الأوروبي زخماً جديداً. تهدف هذه المبادرة إلى تقديم حوافز تحفز الدول المرشحة لتسريع وتيرة الإصلاحات اللازمة، بحسب شبكة «دويتشه فيله» الألمانية.
تحتل الجبل الأسود الصدارة ضمن قائمة الدول الساعية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بجانب ألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا الشمالية وصربيا. ترعى بروكسل هذه العملية في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة التي تواجهها القارة، بما في ذلك التهديدات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بكل من روسيا والصين، وسط تزايد المؤشرات على تراجع الاهتمام الأمريكي بأوروبا.
في السياق ذاته، حرصت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على التأكيد على ضرورة تسريع إجراءات الانضمام وتعزيز مصداقية العملية. وصفت فون دير لاين توسيع الاتحاد بأنه «ضرورة جيوسياسية» واستثمار طويل الأمد في السلام والاستقرار الأمني في أوروبا، داعيةً إلى ضرورة جعل عملية الانضمام أكثر ديناميكية لتواكب المتغيرات والتحديات الدولية الراهنة.
يتطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تحقيق مجموعة من المعايير المؤسسية والاقتصادية والقانونية، ضمن عملية متعددة المراحل قد تستغرق سنوات عديدة قبل إتمام الانضمام الكامل. إن الجهود المبذولة من جانب الدول الأوروبية الحالية لدعم جهود الإصلاح في دول غرب البلقان تعكس الروح الأوروبية المشتركة وتسعى إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي في مواجهة التحديات العالمية.



