بابا الفاتيكان يقوم بأول زيارة تاريخية إلى إسبانيا بعد 15 عاماً

في خطوة تاريخية، بدأ البابا ليو الرابع عشر، اليوم السبت، زيارة تستغرق ستة أيام إلى إسبانيا، وهي أول زيارة بابوية للبلاد منذ خمسة عشر عاماً. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز الروابط بين الفاتيكان وإسبانيا، وتعكس الأهمية المتزايدة للعلاقات الثنائية في الظروف الراهنة.
وقد قامت شبكة “سي إن إن” الأمريكية بتغطية حية لحظة صعود البابا إلى الطائرة التي ستقله إلى إسبانيا، حيث من المقرر أن يلتقي في محطته الأولى بالملك فيليب السادس والملكة ليتيسيا في القصر الملكي. وتحمل هذه الزيارة أبعاداً سياسية ودينية، إذ ستكون فرصة لمناقشة القضايا الرئيسية التي تهم المجتمع الإسباني حالياً.
ومن بين الأنشطة البارزة للبابا خلال هذه الزيارة، يتوجه إلى مدينة برشلونة حيث سيفتتح برجاً جديداً في كاتدرائية “ساجرادا فاميليا”، المعمارية الشهيرة التي تعد واحدة من معالم إسبانيا الهامة. يُعتبر هذا الحدث بمثابة احتفال لفن العمارة والدين، ويخدم كرمز للتواصل بين التراث الثقافي والديني في البلاد.
ومع اقتراب الزيارة من نهايتها، سيتوجه البابا إلى جزر الكناري، حيث ستأخذ الزيارة طابعاً أكثر إنسانية. سيتضمن برنامج هذه المرحلة لقاءات مع مهاجرين وممثلين عن جمعيات إنسانية في مدينتي “جران كناريا” و”تينيريفي”، وهو ما يعكس اهتمام البابا بقضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. يمثل هذا التركيز على قضايا المهاجرين خطوة مهمة في توجيه الضوء على التحديات التي تواجه العديد من الفئات في المجتمع الإسباني.
ستكون زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى إسبانيا خطوة تحمل في طياتها رسائل متنوعة، من تعزيز العلاقات بين الفاتيكان والإسبان إلى التركيز على قضايا إنسانية هامة، لتكون بذلك زيارة تاريخية بامتياز تعكس روح التفاعل الإنساني والديني.



